منتديات الأردن

منتديات الأردن (http://www.jor1dan.com/vb/index.php)
-   التعليم في الأردن (http://www.jor1dan.com/vb/forumdisplay.php?f=36)
-   -   مفهوم الاختبارات الاسقاطية (http://www.jor1dan.com/vb/showthread.php?t=320760)

جوسو 12-15-2009 11:41 PM

مفهوم الاختبارات الاسقاطية
 
تعتبر الأساليب الاسقاطية الأدوات الهامة التي يستعين بها السيكولوجي لكشف الجوانب المختلفة في الشخصية ، و تشخيص حالات الفرد السوية و المرضية ، و معرفة ما يعانيه من مشكلات أي أن الأساليب الاسقاطية هي واحدة من أدوات عديدة يستخدمها السيكولوجي في إصدار الأحكام و التقديرات و في وصف و فهم العديد من البيانات المتنوعة و المعطيات المختلفة ليكون افتراضاته و تنبؤاته عن حالة الشخص التي يقوم بحراستها .
و من أهم الأساليب الاسقاطية التي سنقوم بعرضها و تفسيرها :
- أساليب التداعية و فيما يستجيب الشخص للمثير بإعطاء أول كلمة تخطر له و من لمثلتها تداعيات الكلمات عند يونغ و رابابورت.
- أساليب التكميل و منها تكملة الجمل الناقصة عند Rotter .
- أساليب التأويل التي تتطلب من الشخص أن يستخلص تأويلا لشيء مؤلف مثل " اختبار تفهم الموضوع " حيث يبتدع الشخص حكاية مثيرة عن الصورة التي في البطاقة
- أساليب التكوين التي يقوم فيها بشيء من الانتظام البنيوي على مادة غير منتظمة مثل " اختيار بقع الحبر الزورشاخ
- رائز خروف القدم السوداء la patte noire
- اختيار رسم الشجرة test de l’arbre
- اختيار رسم العائلة test de dessin de famille




1- تحديد مفهوم الإسقاط، أهميته و مختلف مساهماته:

الإسقاط projection بالمعنى التحليلي analytique النفسي المحض يدل على عملية التي ينبذ فيها الشخص من ذاته بعض الصفات و المشاعر و الرغبات و حتى بعض الموضوعات التي يتنكر لها ، أو يرفضها في نفسه ، و بموضعها في الآخر سواء أكان هذا الآخر شخصا أم شيئا .......>>

يرتبط هذا المفهوم بــفرويد، ففي عام 1895م و في معرض دراسته للعظام paranoïa استعمل فرويد لأول مرة مصطلح الإسقاط ، و قد كتب في مقاله حول عصاب القلقnervose d’ongoisse ما يلي: ينمو عصاب القلق عندما يشعر الأنــا le moi بأنه عاجز عن السيطرة على الإثارة الجنسية الداخلية endogène و لهذا السبب فهو يسقط هذه الاثارة على العالم الخارجي .

و في عام 1896م وصف فرويد في نفاس الدفاع psychonévrose de défense الإسقاط بأنه آلية الدفاع mécanisme de défense هدفها إسناد النزوات pulsions و الرغبات و العواطف affects غير المرغوبة و التي يرفض الفرد الاعتراف بها في نفسه إلى العالم الخارجي .

و في عام 1911م تكلم فرويد من جديد في سيرة الرئيس شربير auto biographie du président scherber عن الإسقاط بأنه إحدى آليات الدفاع التي تظهر في بعض أشكال العظام و ضمن نفس هذا المنظور prospective فسر فرويد الأفكار الدينية و الخوف phobie و الغيرة المرضية هذا الطابع الدفاعي للإسقاط و هو طابع عادت و استعملته ميلاني كلاين M. klein في حديثها عما أسمته بإسقاط الموضوع السيئ mouvoi objet يجد أساسه في المفهوم concept الفرويدي للنزوة فقد فسر فرويد بواسطة هذه العملية المزدوجة للإسقاط و للاجتياف intro jection مصير الإثارات المزعجة و الاجتياف هو العملية التي يقوم فيها الشخص بنقل الموضوعات أو صفات خاصة بهذه الموضوعات من الخارج إلى الداخل تبعا لأسلوب هوامي fantasmatique
يقول فرويد يضع الفرد في الأنل كل الموضوعات التي تبدو له بأنها مصدر اللذة فهو يجتاحها و هو من جهة أخرى يطرد من داخله كل ما هو مصدر للضيق و للإزعاج فهو بمعنى آخر يتعامل مع هذه الموضوعات و كأنها فاعلة في الخارج وليس في الداخل .

و هكذا فان فرويد استطاع أن يضع محاور الاهتمام الرئيسية لعلم النفس الاسقاطي من خلال تحليل زلات اللسان lapsus في سيكوباتولوجيا الحياة اليومية و من خلال المعنى2 التحتي لتداعي الأفكار association d’idées العلاج التنويمي hypnotique في الهستيريا hystérie و من خلال المآزم النفسية و الانشغالات و اللاواعية و أولويات الدفاع ( في العلاج التحليلي) فقد وفر فرويد عونا قويا للمنهج العلمي بأنه اثبت أن الصدفة و ادعاء الفنتازسا يمكن إرجاعها بشكل سببه دائم إلى أسباب واضحة فما نعتبره حركة أو فعلا لا معنى له هو حسب فرويد محصلة résultante صراع lutte ين الميول tendances العاطفية التناقصة التي تسبب زلات اللسان و الأفعال المغلوطة acte manqué و كل غرابة التصرفات .

هذا التصور conception الفرويدي للإسقاط انتقد لمدة طويلة و لهذا السبب نفهم المكانة السلبية الملصقة بفريد في هذا الميدان فاهتمامه الموجه بصورة خاصة نحو علم النفس المرضي psychopathologies و ليس نحو علم النفس السوي normal ساهم في إنكار مساهمته apport الايجابية في هذا المجال ، و كان بلاك balak من أوائل اللذين بينوا تعارض التصور الفرويدي للإسقاط مع التقنيات الاسقاطية و كذلك فعل ميكلي الذي أبرز الهوة الكبيرة التي تفصل المفهوم التحليلي للإسقاط عن المفهوم القياسي psychométrique لهذا المصطلح .
يقول ميكيلي :" إن أول ما يجب القيام به ، عندما نريد أن نتعمق في مفهوم الإسقاط و في الظواهر phénomènes النفسية التي يشير إليها ، هو أن تخلص من كل مرجعية مع مفهوم الإسقاط الذي عرفه فرويد عام 1894م في حديثه عن عصاب القلق و يضيف ميكيلي إن عملية الإسقاط تبدو و كأنها فعل مرتبط في جوهره بالإدراك réception و كأنها مظهر أساس للفعل الإدراكي و بالفعل فان أبحاث مخبريه حول العوامل الداخلية للإدراك قد تمت مع بياجيه Piaget ، ألبورت Allport .

سيرز Sears باجيس pages ، ليفن Lewin ، انزك eysenek ، شريف Sherif ، و قد قدمت كلها استنتاجات قيمة حول دور الإدراك في تأويل interprétation الروائز و في عام 1950م وضع محلل نفسي أمريكي هوبوترسكي متن them الرائز الاسقاطي بالحلم ودعا إلى اعتماده تقنية تأويل الأحلام في دراسة المتون الاسقاطية و أصبح الدور الأول في التحليل لدراسة الديناميكية العاطفية affectif و المآزم و البيئة و اللاواعية للشخصية .

و قد أبرزت جولييث بوتونيه Juliette Boutommie تأثير الشخصية بكليتها في نظرتنا و تنبائنا Structuration للعالم الخارجي تقول :" إن العالم الذي نكتشفه هو دائما و بشكل ما عالم نخلقه ، لأن رؤيتنا للعالم ليست أبدا موضوعية objectif بشكل حتى لا تحمل طابع شخصيتنا " ، ففي رسوم الأطفال مثلا من المحتمل أن البيئة التي يرسمها الطفل تشبه بيئته الواقعية و إن بعض الشخصيات التي يضعها في رسومه هي شخصيات مألوفة.


أنواع الأساليب الإسقاطية:

يمكن أن نصنف الأساليب الإسقاطية إلى الأنواع الأساسية التالية :
1- الأساليب التكوينية techniques constitutives
2- الأساليب البنائية techniques constructives
3- الأساليب التفسيرية techniques interprétatives
4- أساليب الإنتاج الفني techniques de création artistique
5- أساليب التكميل techniques complément
6- أساليب التفريغ techniques cathartique
7- الأساليب الانعكاسية techniques réfractives
8- لأساليب التكوينية techniques constitutives

يتطلب من المفحوص أن يفرض على المادة المعروضة عليه شيئا من التنظيم البنوي و هذه المادة تكون عادة سر مشكلة أو ليس لها من بنية منتظمة و اختبار روشاخ مثال لذلك و حيث أشكال هذا الاختبار (بقع الحبر) غير مشكلة نسبيا و ليس لها من دلالة واضحة معينة بها فان الشخص يكون و ينظم هذه الدلالة الغامضة اي انه يعطيها معاني و أشكالا متعددة.
• الأساليب البنائية Techniques Constructives
هذه التقنية تتطلب من المفحوص أن يرتب مادة مشكلة ذات معنى محدد و خاص فاختار لووينفلد ( العوزايكي) يتطلب من الشخص أن يرتب الأجزاء المختلفة الألوان و الأشكال في صورة نماذج أي أن المفحوص يرتب المواد التي تعطي له في أشكال أو صيغ اعم أن ( اختبار العالم يستند في تأويله إلى الافتراض بأن الطفل يسقط تجاربه و مشكلاته الخاصة في طريقه استخدامه لمواد اللعب أي أن الطفل يستطيع التعبير عن الرغبات و المخاوف والقلق و الدفاعات خلال اللعب ، و تزود هذه التقنية الطفل بعالم الكبار أن يعبر عما يدور في داخله و ان يكشف عن اتجاهه الخاص .
و لذلك فان هذه التقنية تحتل جانبا هاما في اختبار الطفل للكشف عن النواحي العديدة من الشخصية أو مشاعره أو مواقفه كما تستخدم في أعمال العيادات النفسية و في مشاكل علاج الأطفال .

• الأساليب التفسيرية Techniques Interprétatives

هذه الطريقة تقدم للمفحوص موقفا يستجيب إليه عن ريق القيام بنشاط مبدع يعبر فيه عن أفكاره و مشاعره و طموحاته و اختبار تفهم الموضوع مثال ذلك حيث نطلب من المفحوص بعد أن يرى الصورة المرسومة في البطاقة أن يبتدع حكاية أو قصة مثيرة عن الصورة التي رآها1.
• أساليب الإنتاج الفني Techniques De Création Artistique

يعتبر تحليل الإنتاج الفني م المحاولات الأولى في النظر إلى الرسم بوصفه إسقاطا شخصيا ، فالرسم هو احد الوسائل الهامة في معرفة تطور إدراك الفرد و نموه العقلي و كذلك معرفة عالمه الذاتي يعتبر اختبار الرسم " المنزل " و الشجرة و الشخص من أكثر أساليب الرسم الاسقاطية في العمل العيادي و في هذه الطريقة يطلب من المفحوص أن يرسم بالقلم الرصاص رسما لمنزل ثم لشجرة ثم لشخص ثم توجه إليه بعض الأسئلة المتصلة بتلك الوحدات و يمثل الاختبار موقفا يقدم للمفحوصين مشكلة معينة يحاول حلها و هذا ما يدعو المفحوص في محاولته هذه أن يسلك سلوكا معينا ( لفظيا و تعبيريا ) و يمكننا أن نعتبر أن كل استجابة يقدمها المفحوص لها دلالة هامة تعكس مستواه العقلي و حالته الانفعالية .
• أساليب التكميل Techniques Complément

هذه الطريقة تقدم للمفحوص موقف أو مثير و عليه أن يكمله و اختبار تداعي الكلمات خير مثال على ذلك و هو يحتوي على قائمة من الكلمات ( 100 كلمة) تقرأ على المفحوص كلمة تلوى الأخرى ، و يطلب منه أن يرد على كل كلمة يسمعها بأسرع ما يمكن و التأويل الذي يستند إليه الاختبار و هي الكلمات التي تمي الانفعالات المفحوص أو رغباته المكبوتة من شانها أن تثير فيه نوعا من الارتباك أو الاضطراب ... و هذه تسمى بــ " كاشفة العقد " و من دلالات الاضطراب طول زمن الرجوع للاستجابة و بعض التعبيرات الانفعالية عند سماع الكلمة و هذه الطريقة تكشف عن شخصية المفحوص الانفعالية و عن طبيعة اضطراباته و الكلمة و هذه الطريقة تكشف عن شخصية المفحوص الانفعالية و عن طبيعة اضطراباته و يضاف إلى هذه الطريقة اختبار تكملة الجمل الناقصة و اختبار تكملة القصة و اختبار تكملة الصور .
• أساليب التفريغ Techniques Cathartique

لا تقتصر هذه الطريقة على كشف العمليات الذاتية لدى المفحوص بل تساعد أيضا على التخفيف الانفعالي فكثير من أنواع اللعب العلاجي للأطفال يشتمل على نواحي التخلص من الانفعالات و التعبير عنها أيضا ، فتحطيم الدمى يمكن أن يتيح للطفل الموضوع الذي يحتاجه لعدوان صريح هذا بالإضافة إلى أنه يكشف للمعالج عن مصدر القلق للطفل .
• الأساليب الانعكاسية Techniques Réfractives

و هي التي تلقي فيها طريقة استخدام المادة ضوءا على الشخص الذي يستخدمها فطريقة استخدام المادة تمد السيكولوجي بوسيلة الكشف عن شخصية المفحوص و من أمثلة هذه الطريقة " كتابة اليد" graphologie إذ يمكن النظر إلى الكتابة و الشكل الكلي للكتابة كانعكاس مباشر لشخصية الفرد و يمكن أن تضيف أيضا إلى هذه الطريقة الكلام من حيث استعمال اللغة أو النبرة الصوتية أو التعبيرات اللفظية فهذه كلها تكشف عن أسلوب شخصية الفرد و طريقته الخاصة .
هذا التصنيف للتقنيات الاسقاطية ليست منفصلة تماما بعضها عن بعض فهي متداخلة إذ يعني بعضها أساس بما ينبغي للشخص أن يفعله على حين يعني بعضها الآخر بنوع الدلالة التي سيجدها السيكولوجي في المادة التي يقدمها للشخص1 .فعاد لديه هذا لا يضعنا من أن ندرك إلى هذا الرسم ليس صورة طبق الأصل عن الواقع العائلي للطفل الذي يسقط هنا رؤيته عن البيئة المحيطة و ميوله الخاص و التشويه الذاتي subjectif الذي أضافه إلى العائلة في حقيقتها الموضوعية .
و هكذا فان فهمنا للإسقاط يجب أن يكون من منظار وجود صراع بين النزوات و أولويات الدفاع يترض بنا جميعا اعتماد رؤيا دينامكية للشخصية و اعتبارها حقل قوي المآزم فكل فرد يسقط في متون رائزة مآزمه و نزواته و دفاعاته الحلول التي يلجأ إليها للخروج من هذا الموقف فما يهم ليس أبدا ما يكون لدى المفحوص testé من تافه فما يميزه بشكل خاص هو العلاقة الدينامكية المبتكرة original بين نزواته و دفاعاته .

2- الروائز الاسقاطية ، تصنيفها و قيمتها العلمية:

يعود الفضل في ظهور أول رائز إسقاطي إلى يونغ Yung عام 1904 استوحت يونغ من فرويد و من علم النفس الترابطية Psychologie Associationniste و خصوصا من أعمال قالتون و نت و كرابلين و مارس تقنيته على المرضى العقليين و خاصة على الفصاميين Schizophrémes في عيادة بولوير و هكذا و لأول مرة ساهم اختبار نفسي في التشخيص العيادي Clinique Diagnostique .
و بالتالي فان دراسة فرويد و الأبحاث التي قامت في المختبرات هي التي حددت مدلولات مفهوم الإسقاط وسمحت باستغلال بعض الروائز في إطار علم النفس الاسقاطي .
و في عام 1939 عرف فرانك لأول مرة مفهوم التقنية الاسقاطية و برهن على وحدة كل هذه الاختبارات سواء على مستوى مواد الرائز أو على مستوى الآليات و القواعد الأساسية .
فالتقنية الاسقاطية هي بالنسبة لع و في الجوهر طريقة لدراسة الشخصية طريقة تضع الفرد في مواجهة موقف يستجيب له وفق المعنى الذي يكون لهذا الموقف في نفسه و وفق ما يشعر به خلال هذه الاستجابة التي يقوم بها فالطابع الرئيسي للتقنية الاسقاطية هو أنه يعطي للفرد و بعدة أشكال فرصة التعبير عن عالمه الشخصي و عن سيرورات شخصيته .
و لكن الروائز الاسقاطية لا تسير بنفس الطريفة و بنفس العمق هذا العالم الشخصي فهذه الروائز تقوم على أنظمة رموز و إشارات مختلفة و بالتالي فانه يفترض بها أن تتميز بخاصة مهمة و هي أن تكون ضعيفة الانبنار و ذلك مثيرات stimuli غامضة حتى تسهل تنشيط آلية الإسقاط التي تتحرك بشكل مختلف بين كل نمط type و آخر من الروائز و لهذا السبب صنف فرانك هذه الروائز بأن اسمي بعضها بالتقنيات التكوينية constitutive و بعضها بالثنائية constructive و أخرى بالتأويلية interprétative و بعضها بالتفجيرية cathartique و غيرها بالتحريفية réfractive و ذلك وفق نوعية المثير الذي يقدمه الرائز و وفق نمط المواد المستعملة.
يقول فرانك في هذا الخصوص أن التقنية تكون تكوينية عندما يتوجب على المفحوص أن يبني مواد لا بنية لها كما هو حال الروشاخ و تكون هذه التقنية بنائية عندما1 يطلب المفحوص أن ينطلق من مواد محددة و يبني ما هو اكبر و أكثر اتساعا رائز الفسيفساء teste de mosaïque رائز القرية و تكون هذه التقنية تأويلية عندما نقوم بتأويل مواد لها مدلول عاطفي ( رائز تبصر المتون thematic a perception test و تكون تنفيسية عندما تظهر الاستجابة العاطفية تحت تأثير المثير الرسم مثلا و تكون هذه التقنية تحريفية عندما يصاب نشاط اتصال عادي بتحريفات و التواءات دراسة الحظ graphologie و يقوم بعض علماء النفس بوضع تصنيف آخر للروائز بتقسيمها إلى روائز بصرية visuel و روائز لفظية verbal و الرائز البصري هو الذي تكون مواد ضعيفة الانثناء و تشمل هذه التسمية الروائز البصرية التصويرية figmatif أي الروائز التي تتألف من أشكال محددة ،و لكنها خاضعة لعدة أنماط من التأويل و كذلك الروائز غير التصويرية و هي روائز ليس لها أشكال محددة .
أما الروائز اللفظية فهي روائز تعتمد على جمل غير آملة مبهمة بحيث يترك للمفحوص إمكانية الإبداع الشخصي و القيام بتأويل ذاتي للكلمات مما يسمح لنا بتأويل بعض سمات الطبع trais de caractère المفحوص و بعض الأساليب التي يعتمدها لتنظيم تصرفاته و انفعالاته و ذلك بالاستعانة بقواعد محددة في حل الرموز règle de déchiffrement و هي قواعد خاصة بهذا النمط من مواد الزائر و خاصة بالنشاط الخلاق المقترح .

وضعية الاختيار الاسقاطي:

تعتبر الأساليب الإسقاطية من أهم الوسائل تقويم الشخصية في العمل العيادي من حيث أن هذه الأساليب تزود السيكولوجي الإكلينيكي بمعطيات هامة عن دينامكية الشخصية و أن إجراءها لا يتقيد كثيرا بالشكليات و في هذه الأساليب يطلب عادة من الشخص أن يقوم ببعض الأعمال أو الارتباكات التي تثيرها أنواع معينة من المثيرات و من المفترض في هذه الاختبارات أنّ ما يصدر عن الشخص سواء كان تخليا أو تنظيميا يكشف خصائص هامة و جوانب مختلفة في شخصيته .
و ليست الاختبارات الاسقاطية في الجانب الأكبر مصممة لتقيس سمة واحدة فهي لا تقيم بصورة آلية أنّ الاختبار نفسه لا يتطلب الصحة بقدر ما يتطلب تأويله ذلك فليس للاختبار الاسقاطي ( روشاخ و تفهم الموضوع ) من معنى محدد قبل ان يتم تأويله و لذلك فنحن نجد الصحة أو الصدق في حالة الاختبار الاسقاطية أقل وضوحا و لا تحظى أهميتها إلا بتقدير قليل ، و أنّ ما يهم السيكولوجي هو الصورة التي كونها عن المفحوص و أن تكون أجزاءها متماسكة كداعمة بحيث أنه لا يشعر بحاجة إلى تبين الصحة الخارجية و على أي حال فان الكثير من النتائج المستخلصة هي أمور كيفية ، يصعب إخضاع صدقها لاختبار موضوعي فالسيكولوجي يبحث عن الصدق في هذا الاتفاق بين ما يكشفه من أخيلة الشخص و الوقائع المعروفة الصفات التي لا يمكن أن تتحدد من الناحية السلوكية و عادة ما يكون تبين الصحة في لاختبار الاسقاطي غير مباشر بعض الشيء و الطرائق غير مستمرة تماما.
فإذا قارنا الطرق الاسقاطية يغيرها من الاختبارات فإننا نجد أن هذه الطرق أكثر صعوبة بالنسبة للمفحوص الذي يرغب عن قصد في تحريف إجابته و حتى إذا اتخذ المفحوص موقعا دفاعيا واعيا فانه يعجز عن تجنب الكشف عن بعض المظاهر الخاصة به لأنه لا يعرف ما الذي يسعى وراءه الفاحص و هذه طريقة غير مباشرة للكشف عن شخصية المفحوص و جوانبها المختلفة كما تعتبر حرية الاستجابة ميزة هامة لبعض الوسائل الاسقاطية فبدلا من الاقتصار على استجابة محددة فان من الممكن تقديم استجابات المفحوص عما هو هام و حاسم بالنسبة له و الفرضية التي تقوم عليها الاختبارات الاسقاطية هي أن المفحوص عما هو هام و حاسم بالنسبة له و الفرضية التي تقوم عليها الاختبارات الاسقاطية هي أنّ المفحوص حين يستجيب للاختبار يكشف بالضرورة عن نزعاته و مخاوفه و مشاعره و انفعالاته و ما له كما يكشف أيضا عن العوامل المحركة لشخصية و بطبيعة الحال و يشعر به أو ما يرجو أن يكونه فطبيعة الاختبارات الاسقاطية هي الكشف عما يمكن في نفس المفحوص من مشاعر و انفعالات يسقطها بطريقة لاواعية كما تكشف عن العوامل الدينامكية في الشخصية فعن طريق الأساليب الإسقاطية يمكن التغلب على بعض العوائق أو الصعوبات التي تحول دون العبير الصريح من جانب المفحوص و بناء على ذلك فان من الممكن أن تقدم الاختبارات الاسقاطية معلومات قيمة ليس من السهل استخلاصها بالطرق المباشرة و السيكولوجي الإكلينيكي هو الذي يعتبر الأحكام التي يصدرها نتيجة هذه الاختبارات فروضا يتناولها بدقة وحذر و يقابلها بمعطيات أخرى إن أمكن .


و من أهم الأسس التي تستند ليها الأساليب الإسقاطية ما يلي :

1- إن ّ طريقة إدراك الفرد و تفسيره لمادة الاختبار تعكس جوانب أساسية من وظائف شخصية أي أنّ الفرد يسقط على مادة الاختبار أفكاره و اتجاهاته و مخاوفه و أنواع الصراع التي يعاني منها فحين نعرض على المفحوص مثلا صورة غامضة بعض الشيء و نطلب منه أن يتخيل قصة تدور حولها فاستجابة تكشف عن إدراكه للمثير عن طريق المعنى الذي يضيفه عليه و الطريقة التي ينظمه بها ، و من ثم نكشف عن نظرية للعامل و عن طريق تعامله مع الناس و لذلك يهتم السيكولوجي في تفسيره الاستجابات بالجوانب اللاواعية الكامنة في شخصيته في تفاعلها الدينامكي .
2- يتطلب الاختبار لهذا الغرض عملا غير محدد البناء بدرجات تتفاوت من اختبار لآخر و بذلك يسمع بعدد متنوع من الاستجابات.
3- يتيح الاختبار فرصة التعبير للمفحوص عن أفكاره و خواطره و آماله أي يطلق المفحوص العنان لخياله الحد في تداعي أفكاره و مشاعره ... و الحكم على استجابات الفحوص لا تقدر بأنها صحيحة أو خطأ بقدر ما تقدر كيفية استجابة للمادة المعروضة أمامه أي ما هي الاتجاهات النفسية و الفكرية التي تدفعه إلى استجابة معينة أو مدرك معين ....
4- غالبا لا يعي المفحوص حقيقة الغرض من الاختبار و الطريقة التي تفسر بها استجاباته له و من ثم يقل احتمال تعريف أو تشويه الاستجابة.
5- تهدف هذه الأساليب إلى الحصول على صورة كلية عن الشخصية أكثر مما تتجه إلى قياس السمات أو خصائص منفصلة فهي تستخدم في الكشف عن الخصائص الانفعالية و الميول و الاتجاهات و الرغبات و مستوى الكفاءة العقلية و مؤشرات التوافق اللاسوي و يتضح لنا أنّ الأساليب الإسقاطية تعكس تأثير كل مفاهيم التحليل النفسي و خاصة مفهومي الإسقاط و النزوات اللاواعية ) و مدرسة الجشتالت وحدة الكائن الحي و عملية الإدراك الكلي أي النظر إلى الخصية ككل لا باعتبارها مجموعة من السمات المنفصلة و من هنا كانت الأساليب الإسقاطية حين تقوم في دراسة الشخصية كانت تتخذ موضوعا لها جميع العمليات النفسية التي تعمل داخل إطار الشخصية1 .

كلام مأخود من عدة كتب:

-باسمة الملا " زائر خروف القدم السوداء" دار الفكر اللبناني , بيروت 2000.

-ليونا سعد عبد الرحمان " الاختبارات و المقاييس " ديوان المطبوعات الجزائرية الجزائر 1971.

-فيصل عباس "أساليب دراسة الشخصية التكنيكات الاسقاطية " دار الفكر اللبناني ط1 بيروت 1990.

أبو يوسف العراقي 12-15-2009 11:48 PM

[align=center]كلام جميييييييييل جدا جدا جدا جدا جدا

انت مبدعة حقا يا جسور

تحياتي لك[/align]

جوسو 12-16-2009 12:17 AM

يا هلا خيو سمير

مشكور والله أخي على المرور الطيب

تحياتي

نجمة المنتدى 12-17-2009 06:27 PM

[align=center]يسلموو جسورة على المووضوع الرائع والثري جدا بالمعلومات القيمة

لكن هنآك بعض المفاهيم التي لم افهمها جيدا

ربما لقلة معرفتي بالسيكولوجي والفلسفة بشكل عميق

أشكر لك جهدك الميآرك حبوبتي

تحيآتي لكـ


نجمه
[/align]

جوسو 12-18-2009 12:19 AM

و الله مرورك أسعدني حبيبتي

مشكورة ألف شكر حنونة على كلامك العسل و اهتمامك

و ادا حاببا تفهمي المصطلحات و الله من عيوني أشرحلك كل مصطلح بالتفصيل حبيبتي

شكرا و ألف شكر

تحياتي

ممممووواااه حبوبة


الساعة الآن 01:44 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar