ذات السوار
ذات السوار
يا ذات السوار تمهلي
واتقي يوم الحساب و ترجلي
لا ينفعك بريق الدنيا و لا
يغرنك سرابها فتجهلي
فكم من جميلة نثرت شعرها
فوق المنكبين تيها و دجل
و كم من قبيحة زينت وجهها
لغير مستقيم و مدلل
و كم من الغواني غرهن
التمني و طول الأمل
فعشن بين ثنايا الذئاب
و كلام الذئاب معسل
و كم من محتشمة بين الأنام
فوضت أمرها لله الموكل
و كم من فتى أمضى عمره
بين السحر و التنجيم والدجل
فاستعصى عليه صيد الغزلان
فسلم مروؤته لسفح الجبل
و لم يدر المسكين خبايا الصحراء
و ما تحت الرمال من العلل
ولم يعلم أن جوف البحر مظلم
المسالك صعب التنقل
فراح يتخبط ملتمسا طريق
النجاة عند العالم و الجاهل
لا ينفع و لا يجدي هنا الدواء
لداء, و داء النفوس المستأصل
فيا رب البيت العتيق لطفا
أسألك حقق الأمن و الأمل
قد ضاقت بنا الدنيا ذرعا و ليس
لنا الا التحميد إياك و التهلل
فبا سمك نحيا و نموت و نبعث
ليوم عظيم أراه مقبل
ابراهيم تايحي
|