عرض مشاركة واحدة
قديم 10-10-2008, 05:06 PM   #10
توم كروز
[ نائب المدير العاام ]
 
الصورة الرمزية توم كروز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: الزرقااااااااااء
المشاركات: 30,713
افتراضي الازمة الماليه العالمية 11/9 جديد للامريكان

[align=justify]
أخشى أن أموت الآن، لأن ورثتي لن يحصلوا على ما كنت أدخره لهم!!".. بهذه الكلمات القليلة لخصت إحدى العجائز الأمريكيات حالة اليأس التي وصل إليها المواطن الأمريكي؛ بسبب "زلزال" الأزمة المالية الذي ضرب أركان النظام المالي والمصرفي الأمريكي، ووصفه كثيرون بأنه "11 سبتمبر جديد" أو "سبتمبر الأسود".
فمع هذه الأزمة يشعر المواطن الأمريكي بالعجز وفقدان السيطرة على حياته، وهو الوضع الذي دفع البعض -ومن بينهم المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية باراك أوباما- إلى وصف الأزمة بأنها الأسوأ منذ الكساد الكبير الذي ضرب الاقتصاديات الرأسمالية في ثلاثينيات القرن الماضي.
وقالت المحللة النفسية نانسي موليتور: "بالتأكيد، يمكن مقارنة تأثيرات ما جرى بتداعيات أحداث 11 سبتمبر (2001) من حيث الآثار".
وأضافت أن الأزمة "تجاوزت في تأثيراتها نطاق بورصة وول ستريت.. إنها تؤثر تقريبا على كل فرد في الولايات المتحدة".
ومنذ أن بدأت الأزمة المالية في الإعلان عن نفسها، فإن شعورا عميقا من القلق يعصف بالأمريكيين، بشكل لا يمكن مقارنته إلا بتأثيرات أحداث 11 سبتمبر.
وتابعت المحللة النفسية: "لم أرَ أي حدث مماثل أثر على هذه الشريحة الواسعة من الناس"، مضيفة أن عدد طالبي المساعدة النفسية تزايد خلال الشهر الماضي، إذ أن المخاوف والأزمات النفسية وصلت لذروتها لدى الأمريكيين.
وأشارت إلى تباين تأثيرات الأزمة على المواطن الأمريكي ما بين الأثرياء الذين فقدوا ملايين الدولارات، وما بين الأسر التي لا يزال أطفالها يتلقون تعليمهم.
وفي إحدى الحالات، كما تتذكر موليتور، فإن إحدى المُسنَّات الأمريكيات (79 عاما)، قالت لها: "لا أريد أن أموت الآن".
وتعلق المحللة النفسية: "كنت أعتقد أنها تمزح.. إلا أنها قالت لي إنها كانت بصدد ترك ميراث جيد لأطفالها الثلاثة، وأنها إذا ماتت غدا، فإنهم سيحصلون على نصف ما كانوا سوف يحصلون عليه في الظروف العادية".
واجتاحت الأزمة المالية الولايات المتحدة الشهر الماضي، بعد انهيار عدد من كبريات المؤسسات المالية والشركات الأمريكية العملاقة ذات التأثير الكبير في بورصة "وول ستريت".
ثم انتقلت الأزمة إلى مختلف قطاعات الاقتصاد الأمريكي؛ وتظهر إحصاءات وزارة العمل الأمريكية أن حوالي 159 ألف فرصة عمل فُقدت منذ أزمة "أيلول الأسود"؛ حيث أدى انهيار قطاع العقارات ذي الوزن النسبي الضخم في الاقتصاد الأمريكي وأزمة الائتمان التي صاحبته إلى ضرب شرائح عريضة من الصناعات الأمريكية.
عجز.. اكتئاب
ويخشى الخبراء من أن العديد من الأمريكيين "غرقوا في حفرة لا مفر منها من الاكتئاب"؛ بسبب خوفهم على منازلهم ووظائفهم وأسرهم.
وتفسر موليتور الأمر بأن "هناك إحساسا عاما بالعجز، وإذا استمر لفترة فسيتحول إلى حالة من اليأس، وإن استمر اليأس بدوره فسيتحول إلى حالة من الاكتئاب".
ومؤخرا أعلنت شرطة لوس أنجلوس أن مواطنا يدعي كارثيك راجارام (45 عاما)، كان يعمل مديرا ماليا في إحدى الشركات المفلسة، قتل بالرصاص خمسة من أفراد أسرته قبل أن ينتحر.
وفي رسالة موجهة إلى الشرطة قال راجارام، الذي أصبح عاطلا عن العمل منذ أشهر، إنه اضطر إلى ارتكاب هذه الجريمة بعد أن قضت أزمة "وول ستريت" على البقية الباقية من مدخراته المالية.
هذه الحادثة البشعة جاءت بعد أسبوع من إطلاق سيدة مسنة الرصاص على نفسها في ولاية أوهايو؛ حيث كانت على وشك الطرد من منزلها الذي كانت تعيش فيه منذ 38 عاما؛ بسبب عجزها عن دفع القسط الشهري.
وأظهر مسح نشرته الرابطة الأمريكية لعلم النفس يوم الثلاثاء الماضي أن 8 من بين كل 10 أمريكيين يقولون إن الحالة الاقتصادية هي مصدر رئيسي للتوتر في حياتهم، بينما قال نصفهم إنهم قلقون بصدد مدى قدرتهم على الوفاء بالحاجات الأساسية لأسرهم.
ووصفت جوديث باردويك، وهي أستاذ لعلم النفس الإكلينيكي بجامعة كاليفورنيا سان دييجو، الوضع بأنه "شعور بالخوف والاكتئاب والقلق يقود إلى إحساس المواطن الأمريكي بأنه لا فائدة، وأنه لا يمكنه مطلقا السيطرة على مستقبله، بينما لسان حاله يقول إن الحاضر سيئ، والقادم أسوأ، وما من أحد ليساعدني".
[/align]
__________________
توم كروز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس