عرض مشاركة واحدة
قديم 11-05-2008, 03:17 PM   #114
توم كروز
[ نائب المدير العاام ]
 
الصورة الرمزية توم كروز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: الزرقااااااااااء
المشاركات: 30,713
افتراضي

أثار الفوز الكاسح لباراك أوباما في الانتخابات الرئاسية الأمريكية ردود فعل مرحبة في مختلف دول العالم, فيما لم يصدر عن سورية أي رد فعل رغم أن وسائل الإعلام الرسمية اهتمت بخبر الفوز.


وكان أوباما ,الديمقراطي, حصد 349 صوتا مقابل 162 لمنافسه الجمهوري جون ماكين الذي خسر ولايات عرفت دائما بولائها للجمهوريين وصوتت لأوباما الذي أصبح الرئيس رقم 44 للولايات المتحدة وأول رئيس أمريكي من أصول أفريقية في التاريخ.
وأشاد رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون بسياسات اوباما " الفعالة .. وقيمه التقدمية ورؤيته لمستقبل", على تعبيره, مرحبا بفوزه في الانتخابات, وكذلك فعل الاتحاد الأوروبي الذي اعتبر أن "حيويته وتصميمه مطلوبان لخلق عالم أكثر أمنا".
كما هنأ كل من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الصيني هو جينتاو ورئيس الوزراء الياباني تارو أسو ورئيس الوزراء الاسترالي كيفن رود, اوباما على نصره في الانتخابات الأمريكية.
وفي الدول العربية هنأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس المرشح الديمقراطي باراك اوباما وحثه على مسارعة الجهود للتوصل إلى اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي.
وفي بغداد قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن واشنطن لن تتبني سياسة "انفصال سريع" عن بغداد تحت رئاسة اوباما.
ولم يصدر عن دمشق أي رد فعل تجاه فوز أوباما في الانتخابات والذي جاء فوزا متوقعا بعد أن حافظ على تقدمه في استطلاعات الرأي على منافسه ماكين طيلة الحملة الانتخابية التي دامت نحو عام.
وقال أوباما في خطاب النصر أمام نحو 125 ألفا من مناصريه إن هذه "التغيير قادم إلى أمريكا" بعد ثماني سنوات من حكم الرئيس جورج بوش وصفها كثير من الأمريكيين وغيرهم بأنها كانت "سنوات مظلمة".
ورغم ان سورية رفضت التفضيل بين أي من المرشحين أوباما وماكين, إلا أن مراقبين أشاروا إلى أن التغطية الإخبارية لأخبار أوباما في وسائل الإعلام الرسمية دلت على ميل لهذا المرشح الذي أعلن تأييده للحوار والمفاوضات بدلا من العنف.
وقال الخبير الاستراتيجي السوري عماد فوزي شعيبي لـسيريانيوز إن "هناك فارق كبير دائما بين ما يقوله المرشح للرئاسة وبين ما يقوله الرئيس, وهذا طبيعي لأن المرشح يطرح أقصى ما لديه بينما يصطدم الرئيس بقواعد اللعبة".
وتنتظر سورية من أوباما المساهمة في حل المشاكل التي يعاني منها الشرق الأوسط وأهمها عملية السلام والمفاوضات بين سورية وإسرائيل والعلاقات السورية الأمريكية التي تردت إلى أسوء أوضاعها في السنوات الاخيرة.
وتوقع شعيبي أن يركز أوباما أولا على القضايا الداخلية للولايات المتحدة مثل الأزمة المالية والكساد والبطالة والحد الأدنى للرواتب الذي يعد الأخفض من عقد تقريبا.
وفي القضايا الخارجية قال شعيبي إن أوباما " يريد أن يتبنى السياسة الواقعية, ولكن هناك خيارات واسعة في كيفية تطبيق هذا المبدأ في السياسة, والوقائع على الأرض هي التي سوف تحدد هذه الخيارات".
وأضاف "لا أود أن نذهب كثيرا في التفاؤل, ولكن من حيث المبدأ ولى زمن المحافظين الجدد والمغامرات, وسيكون اللعب اليوم على المكشوف إلى حد ما, وسيكون اللعب السياسي على قاعدة المصالح وليس على قاعدة إما معي أو ضدي التي تبناها جورج بوش".
وشهد عهد جورج بوش سلسلة من الحروب التي أدت إلى مقتل الآلاف سواء في أفغانستان أو العراق إضافة إلى أزمات كثيرة مع روسيا وإيران وفنزويلا والصين وكوريا الشمالية وغيرها.
وقال شعيبي "سوف تختلف صورة الاشتباك في قضايا المنطقة دون أن تتغير كليا, لا يجب أن نتفاءل كثيرا ولكن لا يجب أن نتشاءم".
وحول مفاوضات السلام غير المباشرو بين سورية وإسرائيل بعد فوز أوباما, قال شعيبي "أعتقد أنه سيتم تحريك هذا الملف, ولكن هناك كثير من المتحولات قادمة, فإسرائيل المتوجهة نحو مزيد من اليمين في الانتخابات البرلمانية المقبلة, وأيضا في الولايات المتحدة".
وتابع قائلا إن "السؤال هو إذا كان أوباما يريد دفع مفاوضات السلام وإسرائيل لا تريد فأيهما سيضغط على الآخر؟".
وأوضح أنه "في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق شامير ,مثلا, ضغطت الولايات المتحدة على شامير من أجل المفاوضات مع سورية, فرضخ لهذا الضغط ولكنه قال إنه سيفاوض السوريين 10 سنوات, وفعليا هذا ما حدث دون أن تصل المفاوضات إلى نتائج".
وكانت إدارة الرئيس بوش رفضت دعم مفاوضات السلام السورية الإسرائيلية التي بدأت في أيار الماضي بوساطة تركية, حتى توقفت هذه المفاوضات بسبب الاضطرابات السياسية في إسرائيل المتجهة إلى انتخابات برلمانية يرجح أن تجل اليمين الإسرائيلي إلى الحكم.
وحول تصريحات أوباما عن عزمه فتح حوار مع سورية بعدة وصوله إلى البيت الابيض, رأى شعيبي أن "أوباما مضطر لذلك, وحتى لو جاء ماكين لتحدث إلى سورية ولكن كانت ستختلف لغة الحديث ربما".
وتابع "اليوم أعتقد أن اللغة سيكون فيها احترام وتواصل سياسي, الآن السياسيون سوف يتحدثون مع بعضهم البعض بعد أن كان في عهد بوش في سورية سياسي وعلى الضفة الأخرى شخص تبشيري وأيديولوجي".
واعتبر أن زمن المعاندة ولى الآن والسوريون قضموا الوقت وربحوا الزمن".
ووصلت العلاقات السورية الأمريكية في عهد الرئيس بوش إلى أسوء حالاتها, وخاصة بعد أن عارضت دمشق غزو العراق عام 2003 وبعد اتهام واشنطن لدمشق باغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري, الأمر الذي نفته دمشق مرارا.
__________________
توم كروز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس