ان اقدام الجاني على قتل شقيقته في اليوم التالي لتأكده من صحة الشائعة بأن شقيقته حامل بطريق الزنا لا يؤدي الى اعتبار فعله مقترنا بعنصر العمد اذ أن هذه الفقرة لا تكفي لزوال حالة الغضب التي تملكته من جراء اقدام شقيقته على فعل مخل بالشرف ، وان المادة (328) من قانون العقوبات تشترط لتوفر عنصر العمد أن يكون الجاني قد أملى فكره فيما عزم ورتب وسائله وتدبر عواقبه ثم أقدم على ارتكاب الجرم وهو هادىء البال. 2- اذا اثبتت البينات أن الجاني حينما أقدم على جريمة القتل كان في سورة غضب شديد ناتج عن فعل غير محق اتته المجني عليها وهو اقدامها على الزنا وتلويث شرفه فان اعتباره في حالة العذر المخفف بالمعنى المقصود في المادة (98) من قانون العقوبات يتفق وأحكام القانون. 3- اذا انصب استئناف المدعي العام على الحكم البدائي القاضي بتعديل التهمة من القتل العمد الى القتل القصد المقترن بعذر مخفف وطلب فسخ الحكم واعتبار الجريمة من نوع القتل العمد ، فان مثل هذا الاستئناف ينشر الدعوى بجميع جهاتها بحيث يكون من حق محكمة الاستئناف أن تتعرض لوصف الجريمة ومقدار العقوبة وأن تحكم بما ترى أنه يجب على محكمة البداية أن تحكم به عملا بالمادة (262) من من قانون أصول المحاكمات الجزائية. قــــــــرار المخالفــــــــــــة: ان اقدام الجاني على قتل شقيقته بعد يوم واحد من علمه بأنها وضعت مولودا بطريق الزنا وليس حالما علم بذلك ينفي اعتباره في حالة غضب شديد بالمعنى المقصود في المادة (98) من قانون العقوبات وانما يمكن اتخاذ ظروف الدعوى سببا مخففا تقديريا لجريمة القتل القصد.
تمييز جزاء رقم 58/1973
__________________
[align=center]أبو السعيد لازم يعيش .. أبو السعيد يتحدى الملل[/align]
|