سنة حلوة يا ثورة
ان المتابع للحالة الإعلامية الفلسطينية عقب انتهاء الهجوم الاسرائيلي في غزة يدركـ تماماً أننا وصلنا الى مستوى متدني في الحضيض الاعلامي والاخلاقي والمهني , إن ما يجري مجزرة حقيقية بحق فلسطين وثورتها و وضع مزري وحالة متفجرة لاحقاد تكبّر يوماً بعد يوم نتيجة اعلام اعتاد على الرديح السياسي وفقد اخلاق المهنة بدء من فضائية الاقصى وتوابعها حتى نصل الى تلفزيون فلسطين و مروراً بالمواقع الألكترونية التابعة لاحد الفصيلين حتى تلكـ التابعة للفصائل الاخرى .
يجب ان يدركـ القائمين على الامر الاعلامي سواء في حركة حماس او السلطة الوطنية الفلسطينية او الفصائل الاخرى ان من العيب ومن العار ومن المخزي ان تصل بنا الحالة لما وصلت اليه , يجب ان تقف هذه المهزلة الاعلامية والتراشق الاعلامي ورمي التهم وبث الاغاني المسيئة للشعب الفلسطيني ويجب ان يفهم الاغبياء القائمين على الاعلام الفلسطيني الان بأن الامور وصلت لحد لا يمكن تجاوزه وان رمي التهم وبث الاكاذيب وتهويل الامور يزيد الحقد والاحقاد والكره لدى الطرفين .
متى سيعي الاعلامي الفلسطيني ان القضية الفلسطينية الان اصبحت مسوفة ولا تلاقي ذاكـ الاهتمام المرجو من المواطن العربي الذي اصبح مذهولاً مما يجري في الساحة الاعلامية الفلسطينية , من تراشق للأتهامات ورديح عبر الفضائيات وشراء للذمم ودبلجة للوقائع بشكل مخزي ومقيت .
كان يجب على الاعلام الفلسطيني التفرد ونقل حجم المجزرة المهولة التي جرت في قطاع غزة لكن للأسف , كلاً يغني على ليلاه ولا هم له الا كسب نقطة اعلامية يعتبره مؤيدوا كل طرف هدف في مرمى الخصم .
ان ما يجري خطير جداً وحالة مزرية ومرض عضال وجب علينا استئصالة لو بحد السكين و وجب علينا الان كشعب عربي فلسطيني الحد من هذة الظاهرة التي للأسف اصبحنا جزء لا يتجزء منها , لابد لنا من وقفة مع انفسنا ومراجعة لكافة حساباتنا ولابد من ان تتغير الرؤية فنحن نملكـ الارضية الخصبة لنشر قضيتنا والاستفادة من الكم الهائل من الدمار الذي خلفه المحتل في حربة الجنونية على شعبنا في غزة لفضح هذه الممارسات الصهيونية وان نصب كل جهدنا في هذا العمل لعل وعسى نقنع انفسنا قبل الشعوب العربية والعالمية بمصداقيتنا وغيرتنا التي اصبحت للأسف على التنظيم وليس على الوطن .
متى سندركـ خطورة المرحلة التي نمر بها ؟؟
ومتى سنعي حقيقة المؤامرة التي تدبر لنا ؟
ان ما نطلبه فقط ان يراجع كل منّا نفسه وان ينظر بحيادية لاعلام الطرفين المتنازعين على كراسي واهية لا تسمن ولا تغني من جوع
متى سندركـ ان قضيتنا بمجملها في خطر
وسنة حلوة يا ثورة - التي كانت ثورة
اللهم وفقهم و ارفع الغشاوة عن أعينهم لعلهم يبصرون