حماس
قصة قصيرة
"المشكلة أنك متفائل دائمًا وتصدّق تلك الشعرات الفضفاضة"
نطق صاحبي كلماته وإمارات الغضب تتقافز على وجهه مستطردًا في غيظ:
"أنت لا تفهم"
ابتسمت متصنعًا سعة الصدر، ورددت عليه بلهجة باردة:
"ما الذي لا افهمه يا فهيم"
"أنت لا تفهم أن قضيتنا منتهية ومتفق عليها من الساسة الكبار"
"يا أخي لماذا ألمح في لهجتك نبرة اليأس؟"
"لأني أرى أنه سيتم وقف الانتفاضة وسحق المقاومة كما يريد الصهاينة والأمريكان"
"هذا لن يحدث بإذن الله فقد حاول العدو فعل هذا من قبل وباء بالفشل"
"لا يمكن مقاومة اسرائيل إلى النهاية"
"كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله"
"هذه مجرد اوهام"
"هل كلام الله أوهام؟"
"لا بالطبع..... ولكنني أشعر أن هناك مؤامرة تحاك ضد المقاومة وبالذات حماس"
"يا سيدي لا يحيق المكر السيء إلا باهله"
"المشكلة انكم مفرطون بالثقة في انفسكم لا تأبهون بشيء"
"وهل الثقة بالنفس عيب"
في عصبية غير مبررة رد بصوت حاد:
"ستوافقون على التسوية شئتم أم أبيتم"
فأجبته بنفاد صبر:
"لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا"
وقبل أن ينطق بكلمة سالته محاولا تغيير الموضوع:
"بالمناسبة مبروك المولود الجديد"
رد في حزنٍ وأسىً غريب :
"شكرًا لك، مع انني حزين لأنه سيولد في ظروف تعيسة كالتي نعيشها"
"يا أخي كن متفائلا...."
"وما الذي يدعوني لذلك؟"
قلت له في تعاطف حقيقي:
"يبدو أنه لا يجدي معك شيء، وما الاسم الذي أطلقته على المولود؟"
ابتسم صاحبي ابتسامته الماكرة:
"لقد سميته اسمًا يناسب هذه المرحلة"
"لقد اطلقت عليه اسم حماس"
*************************
تم نشر الموضوع في المنتدى القديم، وواقع الحال يدعو لتكراره
نصر الله المقاومة ...... على جميع الكائدين