فيما يلي قرار لمحكمة التمييز الموقرة يبين الفرق بين جريمة الضرب المفضي الى الموت و بين جناية القتل القصد ..
1- الفرق بين جريمة الضرب المفضي الى الموت وبين جريمة القتل القصد هو توفير نية القتل لدى الفاعل في جريمة القتل وانتفاءها في جريمة الضرب المفضي الى الموت وكذلك في تحديد طبيعة الاداة التي ارتكبت بها الجريمة وهل هي اداة قاتلة بطبيعتها مثل المسدس والسكين ام انها غير قاتلة بطبيعتها او انها اصبحت قاتلة حسب طبيعة استخدامها ، فان كانت بطبيعتها قاتلة او حسب طبيعة استعمالها وتوفرت نية القتل اصبحنا امام جناية قتا قصد ، وان كانت الاداة المستخدمة غير قاتلة بطبيعنها واستخدمت للايذاء فقط اصبحتا امام جناية الضرب المفضي الى الموت طبقا للمادة (330) من قانون العقوبات وحيث ان العصا الخشبية ( القنوة ) ليست اداة قاتلة بطبيعتها اذ انها عادة تستخدم في المشاجرات ولالحاق الاذى والضرر بالخصم فان توصل محكمة الجنايات الكبرى الى ان العصا الخشبية اداة قاتلة حسب طبيعة استخدامها دون ان توضح ذلك او تدلل على كيفية توصلها لذلك يستوجب البحث ، وحيث ان المتهم ضرب المجني عليه ضربة واحدة على رأسه بالعصا على خلفية مشاجرة سابقة اي ان الاعتداء بالعصا كان ردا على اعتداء سابق مساو ومماثل له ، فان المتهم لم يكرر ضرب المجني عليه في مواقع قاتلة من جسده الى ان يتأكد من وفاته ، كما اثبتت البينة ان المتهم قام بضرب المجني عليه ضربة واحدة سقط على أثرها على الارض فتركه المتهم ولم يكرر ضربه وان المجني عليه قام بالمناداة على ابنه الامر الذي يقطع بأن المتهم حينما ترك المجني عليه وهو يعلم انه على قيد الحياة ومع ذلك تركه ولم يكرر ضربه بالعصا رغم قدرته على ذلك اذ لا يوجد ما يمنعه فتكون نية المتهم لم تتجه الى ازهاق روح المغدور وانما اتجهت الى ايذائه فقط وان النتيجة تجاوزت قصده وافضت الى الوفاة وبالتالي فانه يسأل فقط عن جناية الضرب المفضي الى الموت وليس كما ذهبت الى ذلك محكمة الجنايات الكبرى بتجريم المتهم بجناية القتل القصد . 2- قناعة محكمة الجنايات الكبرى ان المتهمين الثاني والثالث والرابع كانوا برفقة المتهم الاول عندما قام بضرب المجني عليه . وذلك من بينات قانونية ثابته في الدعوى ولم يكن تواجدهم مصادفة فتكون ادانتهم بجرم التدخل بجناية الضرب المفضي الى الموت في محله ولا ترد عليه اسباب التمييز طالما ان وجودهم كان بقصد تقوية عزيمة الفاعل وشد ازره ومكينه من الاعتداء والتغلب على المجني عليه ، كما ان تقرير حالة التدخل هي منن مسائل الموضوع التي تستخلصها المحكمة من ظروف الدعوى طالما ان فعل المتهمين يشكل تدخلاً في جناية الضرب المفضي الى الموت وليس تدخلاً في جناية القتل القصد .
تمييز جزاء رقم 557/1999 المنشور سنة 2001 على الصفحة 979 من العدد 4 من مجلة نقابة المحامين ..