الطفل - ورد الربابعه
بعدما انفردت "جراسا نيوز" بنبأ اختفاء الطفل "ورد ربابعة" حملّ عمه الدكتور محمد ربابعة الامن العام مسؤولية اختفاء ابن اخيه، تبعا لما وصفه بالتقصير والتباطؤ في المبادرة بالبحث عنه عقب تبلغهم نبأ اختفائه، ومعتبرا في السياق ذاته بأن قضية اختفاء ورد هي قضية كل مواطن اردني قد يتعرض لفقدان طفله تحت مظلة الامن العام!!
التحرك الامني جاء متأخرا وبعد ارسال مخاطبة عبر الفاكس الى اللواء القاضي
ففي تصريح خاص لـ"جراسا نيوز" أعرب ابن عم الطفل "ورد" الدكتور محمد الربابعة عن استيائه حول تأخر الجهاز الامني في المبادرة عن عملية البحث المفترضة في عمليات البحث عن الاطفال سيما وأن الطفل المفقود لا يزيد عمره عن الـ5 أعوام. .
ومضيفا بأن التحرك الامني في البحث عنه بدأ بعد مضي 12 ساعة كاملة ولم تتم رؤية أي سيارة نجدة في المنطقة بقصد البدء بعملية البحث او متابعتها، حيث تم ابلاغ مركز امني الكورة بعد اختفائه مباشرة، واقتصرت ردة فعلهم بعد البلاغ بقولهم انهم سيقومون بالاتصال مع ذوي الطفل المفقود حال استجد جديد!!
ويتابع د.الربابعة بأنه وبعد قيام الدفاع المدني بالبحث عن الطفل في بئر موجود في المنطقة، وحين لم يعثروا عليه، أوقفوا عملية البحث، ليبقى مصيره معلقا نحو المجهول.
وأعرب د. ربابعة كذلك عن "عتبه" لجهاز الامن الذي أظهر عدم مبالاة في بداية الامر، لولا الضغوطات التي واجهتهم بفعل ايصال قضية فقدان ورد الى جهات عليا منها مكتب جلالة الملكة رانيا، ولافتا كذلك الى غياب التنسيق الامني بين جهاز الامن ودار المحافظة هناك، حيث لم تصل قضية فقدان الطفل اليه الا بعد منتصف الليل على فقدانه.
وكشف د.ربابعة عن التقصير الامني في بلدة جديتا، حيث تضاريس المنطقة وموقعها يتطلب وجود مركز امني، سيما وأنها ذات طبيعة جبلية تكثر فيها الغابات الحرشية، الامر الذي يوفر بيئة خصبة لحدوث افعال جرمية، الا ان لا مركز امني فيها، الامر الذي يستوجب من الاهالي اللجوء الى مركز امني لواء الكورة الذي يبعد ما لا يقل عن 30 كم عن البلدة حال تعرضهم لاي من الحوادث.
وحول الاحتمالات التي يرجحها حول فقدان ابن عمه ورد، قال د.ربابعة بأن احتمالية الاختطاف لأسباب مجهولة واردة جدا، سيما وأن المنطقة شهدت قبل عامين اختطاف احد الاطفال يبلغ من العمر 6 أعوام حيث تم العثور عليه مقتولا بعد ان تعرض لعملية اغتصاب.، وذلك على العكس تماما مما ينفيه الجهاز الامني من استبعاد تلك الاحتمالية.
وحول ما يورده جهاز الامن العام من تصريحات صحفية حول عملية البحث عن الطفل وما أورده الرائد محمد الخطيب الناطق الاعلامي لمديرية الامن العام من أن مدير الأمن العام اللواء مازن تركي القاضي يتابع وبشكل شخصي كافة مستجدات عملية البحث، فقد أشار د.ربابعة بأنه شخصيا أوصل قضية ورد الى اللواء القاضي عبر مخاطبة على "الفاكس"، وتلك كانت احد ادوات الضغط التي تحرك بموجبها البحث الامني عن المفقود.
" أمي الملك بيحمينا ويحافظ علينا؟؟"
ولفت د.ربابعة في تصريحه الى "جراسا نيوز" الى ان فقدان ابن عمه ترك إثرا كبيرا على الاهالي هناك، حيث تنتابهم المخاوف على أطفالهم، وذلك إزاء ما لقيته قضية فقدان ورد من نمطية وروتين في عملية البحث من قبل الجهاز الامني، ومضيفا بأنه وعلى الرغم من تكثيف عملية البحث من قبل الامن القائمة حاليا، الا ان ذلك التحرك جاء متأخرا، ومضيفا بأن طفلته شأنها شأن أطفال المنطقة امتنعت عن الذهاب الى "الروضة" خوفا من المجهول الذي انتزع "ورد" من أحضان ذويه.
ومضيفا بأن ورد كأنما كان لديه احساس بانه أما مجهول يتربص به ويهدد أمنه وحياته، فقد كان قد خاطب والدته قبل اختفائه بسؤاله لها ودون سابق انذار" أمي الملك بيحمينا وبحافظ علينا؟؟". لتجيبه بأن جلالته أبا لكل الاردنيين يحميهم ويحافظ عليهم.
ونوه د.ربابعة الى ان القيادة الهاشمية الحكيمة حرصت على حق المواطنة وكفل حقوق وأمن المواطن، الامر الذي يستوجب إزاءه بأن يكون مستوى الاداء الامني والحكومي بحجم توجيهات القيادة السامية، بيد ان الانسان أغلى ما نملك وأن رجال الامن هم العين الساهرة.
وأكد د.ربابعة من جانبه بأن الاختطاف وراء اختفاء "ورد"، ومستبعدا ان يكون وراء اختفائه وقوعه في بئر او وصوله لمنطقة اخرى خارج البلدة، حيث لم يعثر على ما يشير لوجوده في المنطقة، ومتسائلا في السياق ذاته عن الالية والخطط الامنية تجاه البحث عن المفقودين وعدم البحث عن المفقودين الا بعد مضي 12 ساعة، ما يسهم في ازيدياد تعقيد عملية البحث.
وتساءل د.ربابعة السؤال ذاته الذي طرحه ولا يزال يطرحه عموم الاردنيين من أن "لو كان ورد ابنا لمسؤول كبير، فهل سيتعامل جهاز الامن معه شأنه شأن اي طفل مواطن؟".
فلماذا لم تتحرك كوادر الامن العام في البحث عن ورد عقب فقدانه، وأين هي خطط الامن العام في البحث عن المفقودين تحديدا الاطفال منهم، ولماذا ادخر رجال الامن جهدهم في المماطلة والتسويف في المباشرة بعملية البحث.
الى ذلك لا تزال بلدة "جديتا" في محافظة اربد تعيش أوقاتا عصيبة جراء اختفاء الطفل ورد ربابعة لليوم الثالث على التوالي.
وما زال البحث مستمرا عن الطفل ربابعة من قبل آلاف المواطنين هناك، الا ان لا بوادر مطمئنة جراء عملية البحث، منوها د.ربابعة الى تثمينه لجهود عموم الاهالي هناك ممن رابطوا ولا زالو في البحث عن ورد0
|