عرض مشاركة واحدة
قديم 05-07-2009, 01:30 AM   #555
توم كروز
[ نائب المدير العاام ]
 
الصورة الرمزية توم كروز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: الزرقااااااااااء
المشاركات: 30,713
افتراضي

[align=justify]
جلالتها علقت الجرس فمن يقرعه

لفترة طويله كنا نتسائل من يعلق الجرس ويشحذ الهمم وينبه الضمائرلقضايا هي اشبه ماتكون بالخطايا التي يقام عليها الحد حتى ركزت جلالة الملكة رانيا العبد الله التي تتابع وتهتم حتى بادق الامور في اجتماعها امس علىقضية من اخطر القضايا الا وهي العنف الاسري واكدت على ضرورة الوقوف بحزم ضد العنف الاسري والذي تفشى في مجتمعاتنا حتى بتنا نمسي ونصبح على قصة او رواية نستمع اليها دون ان نعيرها اهتماما ورغم ان موضوع العنف الاسري ذو صفة عالمية إلا أن الاهتمام به تأخر ولم يسلط عليه الضوء إلا مؤخرا ولم يصل هذا الاهتمام إلى العالم الثالث إلا منذ فترات قريبة.لذا ابارك هذه الخطوة الواثقة لجلالتها واقول من سيقرع الجرس ظاهرة ممارسة العنف ضد المرأة هي أقبح عار يجلل الإنسانية في عصرنا الحالي فبالرغم من أن العنف ضد المرأة او العائلة موضوع قديم فهو يمثل عقبة أمام تحقيق المساواة والتنمية والسلم ويشكل انتهاكا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية ويعيق ويلغي تمتع المرأة بهذه الحقوق ويساعد على إبقائها في ادوار تابعة وخفض مستوى مشاركتها السياسية وانخفاض مستوى تعليمها ومهاراتها وفرص عملها.:وظاهلرة العنف الاسري ليست في بلد دون الاخر حتى انها بلغت بالدول المتقدمة نسبة عالية جدا وابشع صورا فالمجتمعات تشترك في هذه الظاهرة ولكن الاختلاف يكمن في حجمها ومدى وعي المجتمعات والحكومات لها إلا أن الخلاف الأساسي هو في كيفية التعاطي مع هذه الظاهرة اجتماعيا وقانونيا وفي كيفية التعامل مع ضحايا العنف. كما أن المجتمعات تختلف أيضا في نقطة أساسية هي مدى إدانتها العنف أو تبريرها إياه باسم مبادئ رمزية مستمدة من الدين أو العادات والتقاليد، كما تختلف في الأشكال الثقافية زقد بينت إلاحصائيات الدولية أن واحدة من بين كل ثلاث نساء في العالم تتعرض على الأقل في حياتها للضرب أو لصنوف أخرى من الاعتداء أو الإيذاء، وأن أكثر من ستين مليون أنثى حرمن من الحياة جراء عمليات الإجهاض الانتقائية الرامية إلى التخلص من البنات. ولا يمر عام دون تعرض آلاف النساء للاغتصاب وخاصة في النزاعات المسلحة و النزاعات العرقية، بهدف تجريد المرأة من آدميتها واضطهاد الفئة التي تنتمي إليها حتى بات الاعتداء على النساء يصنف كجريمة حرب. و في الهند فالعنف مسؤول عن اختفاء نصف مليون فتاة سنويا. بينما 130 ألف امرأة في أفريقيا يعانون من التشوهات والأمراض بسبب عملية الختان والعدد مرشح للزيادة بسبب استمرار هذه العادة. كما يتم سنويا تهريب الفتيات من البلدان الفقيرة بحجة العمل ويتم إجبارهن على الدعارة. نعم تختلف المجتمعات الشرقية في نسبة العنف فيها ولكنها تتشابه في أشكاله وآلياته فبالدستور ( كل المواطنين متساوين في الحقوق والواجبات"لكن الواقع الماثل يؤكد أن العديد من الممارسات العنفية تستمد شرعيتها من القانون كما إن العنف والتمييز لازالا واقعا قائما يستمد شرعيته من المجتمع ومن القانون الذي يغض الطرف، ومن بعض ظواهره: • ان العديد من النساء يحرمن من الحياة بحجة جرائم الشرف تحت حماية القانون عبر قانون العقوبات التي تمنح الحق للرجل في أن يصدر الأحكام وينفذها عبر منحه العذر المحل منا لعقوبة" دفاعا عن الشرف" مما يتعارض مع الدستور وحقوق الإنسان والشرائع السماوية التي لا تبيح قتل النفس. • وتغيب المساواة أمام القانون بما في ذلك قانون الجنسية حيث تحرم المرأة من منح جنسيتها لأطفالها. • الإجحاف في قوانين الأحوال الشخصية التي تمنح للرجل حقوقا تمييزية تسبب للمرأة أذى نفسي واقتصادي. • جرائم الاغتصاب من قبل الغرباء أو ذكور العائلة والتي غالبا ما تعاني الضحية نتائجها وحدها خوفا من المجتمع وفي حال الادعاء فان زواج المعتدي من ضحيته يسقط الحق في مقاضاته. • لا يزال الضرب يمارس من قبل ذكور العائلة كوسيلة للإهانة والعقاب. أما التحرش المادي أو اللفظي فلا يزال دون روادع جدية مما يحد من حريات المرأة الأساسية،وغالبا ما يجرم المجتمع المرأة ويجرم سلوكها بدلا من تجريم المتحرش. ويلاحظ أن المرأة في الريف والمجتمعات الفقيرة تعاني من أشكال إضافية من العنف مثل الحرمان من الإرث –العمل المرهق غير المأجور-زواج البدل والزواج المبكر-الحرمان من التعليم وخصوصا العالي منه،هذا بالإضافة للأشكال السابقة. يترافق كل هذا مع غياب المؤسسات والمنظمات التي تساعد ضحايا العنف وتعيد تأهيلهم، والتجاهل شبه التام من قبل المجتمع ووسائل الإعلام. نعم ربما تختلف درجة العنف الممارس ضد النساء وأسبابه من مجتمع لآخر إلا انه واقع يجب العمل على تغييره كخطوة أولى على طريق تمكين المرأة من ممارسة حقوقها وتأكيد مكانتها كانسان له الحق في التمتع بكافة الحقوق. حيث تؤكد التعريفات التقدمية للتعرف الوارد في إعلان الأمم المتحدة أن أفعال الإغفال مثل الإهمال والحرمان يمكن أن تمثل أشكالا من العنف ضد المرأة كما تذهب بعض التفسيرات إلى أن العنف الهيكلي(وهو الأذى الناجم عن تأثير تنظيم الاقتصاد على حياة النساء) يندرج ضمن أشكال العنف ضد المرأة. وقد يتخذ العنف ضد المرأة طابعا جسديا أو نفسيا أو جنسيا ومن أشكاله العنف الذي يحدث في الأسرة أو في إطار المجتمع العام والعنف الذي ترتكبه الدولة أو تتغاضى عنه أينما وقع. يعتبر العنف الأسري من أشد أشكال العنف ضد المرأة خبثا وهو يسود في جميع المجتمعات، ففي إطار العلاقات الأسرية تتعرض النساء من جميع الأعمار للعنف بجميع أنواعه بما في ذلك الضرب والاغتصاب والعنف النفسي وغيره من أشكال العنف التي ترسخها العادات والتقاليد والقوانين. ففي العالم الثالث لا تتقاعس الحكومات عن إصدار القوانين اللازمة لحماية المرأة فحسب بل تعمد إلى تطبيق تشريعات تنطوي على الإجحاف بحقوق المرأة والتحيز ضدها.: .إن عقد الصلة بين العنف والتمييز يكشف ما في التمييز من عنف يتم باسم مبادئ رمزية وهو عنف بنيوي لا ينبع من الأفراد بل من بنى اجتماعية وقانونية يتبناها الأفراد والمجموعات وهو عنف هادئ يعمل في صمت ولكنه يعمل باستمرار فهو كالطاحونة التي تسحق الأفراد وتحد من آفاق حريتهم، فهو ليس فعلا اجتماعيا منافيا للأخلاق السائدة بل قد يكون فعلا مغرقا في الاجتماعية والانسجام مع الأخلاق السائدة. من هنا فقد نبهت جلالتها الى قضية من اخطر القضاياوالتي تحتاج الى مؤتمر وورش عمل يشارك فيها اصحاب الراي والخبرة والمشورة واعتد انم هذا مانفتقر اليه لان الهم الاكبرعند البعض ابراز الذات واثبات الحضور لاالقدرة على وضع التصور اللازم لكبح جماح هذه الظاهرة التي تستحق كل الاهتمام واثمن الخطوة المباركة من خط البداية .

بقلم زياد بطاينة

[/align]
__________________
توم كروز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس