عرض مشاركة واحدة
قديم 07-15-2009, 02:02 PM   #1
المحكوم بالامل
[ نشمــي مهـــم]
 
الصورة الرمزية المحكوم بالامل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: كل قلوب الناس جنسيتي
المشاركات: 1,074
افتراضي فقاعة إنفلونزا الخنازير

فقاعة إنفلونزا الخنازير


في الأخبار أن الحكومة الأردنية ستخصص 80 أو 72 مليون دينار لشراء خمسة ملايين قطعة من مطعوم يؤمل أن يتم التوصل إليه قريباً ضد ما يسمى أنفلونزا الخنازير. هبط الرقم إلى 15 مليون دينار ربما كدفعة أولى.

بعد صدمة المفاجأة بهذا المرض (الخطير) يتضح الآن أنه لا خطير ولا ما يحزنون. وأنه نوع من أنواع الأنفلونزا المعروفة سابقاً والتي كان تعدادها 80 نوعاً ارتفع الآن إلى 81.

لم يمت أحد بسبب إصابته بأنفلونزا الخنازير، أما الذين ماتوا في بلدان أخرى فقد كانوا جميعاً يعانون من أوضاع صحية خاصة، بحيث أن أي نوع من أنواع الأنفلونزا كان كافياً للقضاء عليهم.

في كل سنة يموت آلاف البشر بالأنفلونزا العادية، في حين أن ضحايا أنفلونزا الخنازير معدودون، وهم أقل عدداً من ضحايا أي مرض عادي آخر.

تجربتنا في الأردن بعد أكثر من عشرين إصابة مستوردة أن المرض ليس خطيراً، وأن هناك أكثر من دواء واحد للتعامل معه، وأن جميع الذين أصيبوا بالمرض شفوا وغادروا المستشفى.

إذا كان الأمر كذلك فلماذا تتحدث الحكومة عن ملايين الدنانير التي سترشها على شركات أدوية شرهة تسارع الزمن لإخراج مطعوم لم تثبت جدواه ولم تثبت عدم خطورته.

نفهم أن الحكومة حريصة على صحة المواطنين، فهذا أقل الواجب، كما نفهم حرص الحكومة على عدم السماح لخصومها باتهامها بالتهاون في اتخاذ إجراءات ضد المرض (الخطير) ولكننا لا نفهم المبالغة في رد الفعل.

الواقع أن عناية الحكومة واسـتعداداتها لمواجهة المرض زادت عن الحد، بحيث أصبح يقال في بلدان الاغتراب أن على الأردني الذي يشك بأنه أصيب بالمرض أن يستقل أول طائرة ويعود فوراً إلى الأردن ليتلقى العلاج الأمثل مجاناً وينشر خبر شفائه في الصحف.

80 مليون دينار تعادل موازنة مدينة الحسين الطبية التي تعالج نصف سكان المملكة من جميع الأمراض.

د.فهد الفانك
__________________

ما الذي ينقُصُني
مادامَ عِـندي الأمَـلُ ؟
ما الذي يُحزنُني
لو عَبسَ الحاضِـرُ لي
وابتسَـمَ المُسـتَقبَلُ ؟
أيُّ مَنفى بِحضـوري ليسَ يُنفى ؟
أيُّ أوطـانٍ إذا أرحَلُ لا ترتَحِـلُ ؟!
**
أنَـا وحـدي دَوْلَـةٌ
مادامَ عِنـدي الأمَـلُ.
دولـةٌ أنقى وأرقـى
وستبقـى
حينَ تَفـنى الدُوَلُ !
المحكوم بالامل غير متواجد حالياً