المتنبي
اذا غامرت في شرف مروم
فلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت في أمر حقير
كطعم الموت في أمر عظيم
ستبكي شجوها فرسي ومهري
صفائح دمعها ماء الجسوم
قرين النار ثم نشأن فيها
كما نشأ العذارى في النعيم
وفارقن الصياقل مخلصات
وأيديها كثيرات الكلوم
يرى الجبناء أن العجز عقل
وتلك خديعة الطبع اللئيم
وكل شجاعة في المرء تغني
ولا مثل الشجاعة في الحكيم
وكم من عائب قولا صحيحا وآفته
من الفهم السقيم
ولكن تأخذ الآذان منه
على قدر القرائح والعلوم