المثلث الذهبي
المثلث الذهبي
يقع اقليم المثلث الذهبي في جنوب الأردن، في منطقة كانت غنية بالكثير من الحضارات والأهم وذلك بسبب الموقع الجغرافي المتميز بين شبه الجزيرة العربية (السعودية حاليا) وبلاد الشام ( الأردن وسوريا ولبنان حاليا) ولقد حطت العديد من الأقوام رحالها على ارض هذا الاقليم من: أدوميين وأشوريين وبابليين وفرس ويونان وانباط وانتهاء بالعصور الاسلامية.
ويتحدث مؤلف هذا الكتاب (المثلث الذهبي - البتراء - وادي رم - العقبة) زياد عيد الرواضية عن المقومات الطبيعية للمثلث الذهبي ومنها اولا الموقع الجغرافي اذ يوضح قائلا: ان الاردن يجمع على اراضيه بيئتين: البيئة الصحراوية، وبيئة البحر الابيض المتوسط. وتبرز الاهمية الاستراتيجية لموقع الاردن عموما ومن ثم المثلث الذهبي في كونه يعد حلقة وصل بين قادتي افريقيا وآسيا وتحديدا في قلب العالم العربي وبين ضفتيه الآسيوية والافريقية.
ويدرك المتفحص اهمية الموقع الجغرافي من خلال كونه جزءا من الارض التي شهدت حركة المرور المكثفة لزوار الارض المقدسة في الاردن وفلسطين ومكة والمدينة الى الجنوب من الاقليم.
اما عن المناخ فهو واحد من اهم العوامل الطبيعية المميزة للاقليم الذهبي، فهو يجمع بين ثناياه ثلاثة انماط مناخية تبدأ بمناخ البحر الابيض المتوسط في جبال الشراة والتلال المحيطة بمدينة البتراء والمناخ الصحراوي في وادي رم، والمناخ الحار (شبه المداري في العقبة ووادي عربة وصولا الى حدود البحر الميت شمالا، وهو ما يجعل من الاقليم مركز جذب لسياحة الفصول المختلفة.
وعن التضاريس الطبيعية في هذا المثلث الذهبي فالمؤلف الرواضية يوضح معتبرا ان خليج العقبة يعتبر احد ابرز الثروات الطبيعية في المثلث الذهبي، حيث تقع مدينة العقبة على شواطئ البحر الاحمر وتعطي الطبيعة الجغرافية للخليج حماية طبيعية لاعطاء اجواء مثالية للغوص، حيث تعد رياضة الغوص من اكثر الرياضات التي يقبل عليها السائحون.
ويساعد هدوء خليج العقبة في تشجيع الرياضات المائية الاخرى كالسباحة وركوب القوارب الشراعية والتجديف، علاوة على اقامة المهرجانات الدولية للتزلج والغطس، خصوصا وان مياهه تتميز بالدفء شتاء والبرودة النسبية صيفا. ولذلك نجد انها تعد المشتى الاول لكثير من السياح الاردنيين والأجانب.
وتعود الأهمية الاولى لشواطئ البحر الاحمر في العقبة الى كونها مطلة على شاطىء مرجاني تعيش فيه الكثير من الاحياء البحرية النادرة ذات الالوان المتناسقة مع الصخور المرجانية حيث يوجد اكثر من (100) نوع من الاسماك وقرابة (200) نوع من المرجان الصلب والناعم الذي يزخر به خليج العقبة.
وفي منتجع العقبة البحري يتوفر اكثر من عشرة مواقع للغوص البحري ويقع في المنطقة البحرية المجاورة للمياه الاقليمية لفلسطين المحتلة، ويوفر محطة علمية للباحثين في العلوم البحرية ويتبع للجامعة الاردنية وجامعة اليرموك.
كما يوجد في هذا الساحل المخيم الوطني حيث يسمح بالتخييم على الشاطئ وتقدم فيه كافة الخدمات الضرورية من المظلات ودورات المياه واماكن للاستحمام.
اما نادي الغوص الملكي ويقدم خدماته للغواصين من تجهيزات وقد تم خصخصته واعادة تطوير آليات العمل فيه.
وفي نادي المرجان التابع لفندق (الكازار) تتوفر برك السباحة وكافة التجهيزات الخاصة بالرياضات المائية. ويمثل منتجع العقبة البحري ملاذا للاحياء البحرية كما ويوفر الحماية لما يقرب من 25% من انواع النباتات البحرية في الخليج.
وعن وادي رم فان هذه المنطقة تعتبر واحدة من اكثر المواقع الطبيعية سحرا وادهاشا وقد اكتسبت شهرة واسعة نظرا لما تحتويه من مناظر خلابة.. وتعد جبال رم الشاهقة عامل اغراء لهواة التسلق.
فيما تنتشر في وادي رم المخيمات لاغراض مبيت السياح لقضاء الليل في الصحراء المترامية عند اقدام الجبال.. ويقوم بعض السياح باستخدام سيارات الجيب التي تقدمها جمعية رم، او ركوب الجمال كوسيلة للتجول في وادي رم.
ولوادي رم مدخلان احدهما من الجهة الجنوبية بالقرب من وادي اليتم والاخر في الجهة الشمالية ويمتد الطريق في الصحراء حيث يلاحظ وجود الصخر الرملي بكثافة وبتكوين يأخذ بالألباب الى حد جعل لانكستر هاردنج مؤلف كتاب (آثار الاردن) يصف زيارة رم امرا مثيرا يختلف عن أي شيء يمكن ان يراه الانسان.
وقد اقدم الكولونيل البريطاني (لورنس العرب) على وصفه في كتابه (اعمدة الحكمة السبعة) وهو ما شجع الكثير للقدوم لزيارته وقضاء ليلة في صحراء رم بل وتم القيام باعمال سينمائية عالمية في منطقة وادي رم الساحرة.
وجبال الشراة تتمركز في الجزء الشمالي من اقليم المثلث الذهبي وتعد الغابات المنتشرة بالقرب من مدينة الشوبك والتي تبعد (15) كيلو متر عن مدينة البتراء بيئة حيوية للنباتات والحيوانات والطيور البرية المقيمة والمهاجرة، وتتميز بمناخها الصيفي اللطيف، وهو ما يجذب الكثير من المصطافين لقضاء بعض الوقت هناك، كما واقيمت مخيمات ومعسكرات شبابية تنشط في كل صيف تحت رعاية وزارتي الشباب والتربية والتعليم.
وهضاب البتراء والبيضاء تتشكل من الصخور الجرانيتية التي هي تحفة بيئية غاية في الجمال والابداع، وتظهر الوانها المتفاوتة بين الوردي والاحمر، والاحمر الداكن مكونا اساسيا يعزز تفردها على مثيلاتها في الطبيعة، وتترامى هذه الهضاب عند اقدام جبال الشراة الى الاسفل من قريتي الطيبة والراجف حيث تسمى الهضاب عند اهلها بالبطحاء، وتمتد نحو مدينة البتراء لتحتضن اثارها العظيمة حتى تصل الى البيضاء وهي تمثل استمرارا للهضاب الممتدة عبر وادي عربة وصولا لوادي رم ورغم اهميتها الطبيعية لاقامة المخيمات الشبابية وتعزيز السياحة البيئيية. صة لذلك تعد ضعيفة الى حد كبير!!.
__________________

ما الذي ينقُصُني
مادامَ عِـندي الأمَـلُ ؟
ما الذي يُحزنُني
لو عَبسَ الحاضِـرُ لي
وابتسَـمَ المُسـتَقبَلُ ؟
أيُّ مَنفى بِحضـوري ليسَ يُنفى ؟
أيُّ أوطـانٍ إذا أرحَلُ لا ترتَحِـلُ ؟!
**
أنَـا وحـدي دَوْلَـةٌ
مادامَ عِنـدي الأمَـلُ.
دولـةٌ أنقى وأرقـى
وستبقـى
حينَ تَفـنى الدُوَلُ !
|