عرض مشاركة واحدة
قديم 08-02-2009, 10:50 AM   #1
المحكوم بالامل
[ نشمــي مهـــم]
 
الصورة الرمزية المحكوم بالامل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: كل قلوب الناس جنسيتي
المشاركات: 1,074
افتراضي حرام.. فالعالم كله لا يعادل شبرا من فلسطين ! طارق مصاروة

حرام.. فالعالم كله لا يعادل شبرا من فلسطين !


.. ألف مأخذ على العمل السياسي الفلسطيني، قررنا ان نخفف تسليط الاضواء عليها، لكن ظاهرتين اخذتا منا ومن كل المحبين المشفقين وقفة لا بد من الاشارة اليهما:.

الاولى: قصة المعتقلين في غزة والضفة، وتهديد الطرفين بتطويرها تصعيدا يكاد يطال الحوار كله الذي ترعاه القاهرة. والحقيقة ان القصة ليست قصة معتقلين وانما اصبحت قصة رهائن.. رهائن فتح في سجون غزة، ورهائن حماس في سجون الضفة. وهذا لا علاقة له بمؤتمر فتح في بيت لحم، ولا علاقة له باطلاق سراح المحتجزين من حماس او بالحاجة الى اربعين الف جواز سفر تحتاجها غزة!! فالقصة لا اخلاقية، ولا يجوز لحركات تحرر وطني تحت الاحتلال أن تلجأ اليها.. خاصة وان اسرائيل تحتجز احد عشر الف مناضل فلسطيني.. فماذا نسمي اذن هؤلاء الاسرى؟! وما الفرق بين ما تفعله اسرائيل بالمناضلين وما تفعله فتح وحماس!!.

الثانية: هي هذا التحرج من بناء مدينة فلسطينية بين نابلس ورام الله، تتسع لاربعين الف فلسطيني وبتمويل عربي/ فلسطيني: فهناك من يعترض على اساس انها يمكن ان تكون ''لعبة اسرائيلية'' نطرد فلسطينيي الجليل والمثلث والنقب واسكانهم فيها، او ''توطين'' فلسطينيين من لبنان ومثل هذا الكلام المعيب، فالفلسطيني في اسرائيل ليس لقمة سهلة لنتنياهو وغيره، ولو كانوا قابلين للطرد لطردهم بن غوريون قبل عقود ولطردهم شارون او بيجن من اساطين العفن الصهيوني فكيف الان وقد شهدوا باعينهم كارثة اللجوء ومغادرة الوطن؟ ثم ما هي حكاية ''التوطين'' هذه؟ حكاية توطين الفلسطيني في وطنه؟ هل اصبحت مؤامرة صهيونية؟ ثم ماذا اذا عاد الفلسطيني المشرد الى أي جزء من وطنه؟ هل المفروض ان تبقى مخيمات الشتات خارج الوطن حتى ونحن نتحدث عن اقامة دولة فلسطينية .

وان اعظم رد على الاستيطان الصهيوني هو بناء مدن فلسطينية في هذا الفراغ الهائل بين نابلس ورام الله، بين الخليل والبحر الميت، بين القدس وبيت لحم، فلماذا لا نفهم ان الارض هي اساس المعركة مع الصهيونية؟ لماذا لا نفهم ان الفلسطيني الذي يقطع الجسر او معبر رفح فارا من نار فلسطين، انما يفسح المجال لمهاجر صهيوني من روسيا أو من اثيوبيا او من الولايات المتحدة؟؟.

ونقول لاحبائنا الذين يتخوفون من الانزراع العملي في الوطن، أو يحتجزون الرهائن: انتم تحفرون في اساس فلسطين وتهدمون بيتكم بأيديكم. حرام!! حرام!! فكل كيانات العالم لا تعادل مترا واحدا من وطنكم ومن حريتكم!!

طارق مصاروة
__________________

ما الذي ينقُصُني
مادامَ عِـندي الأمَـلُ ؟
ما الذي يُحزنُني
لو عَبسَ الحاضِـرُ لي
وابتسَـمَ المُسـتَقبَلُ ؟
أيُّ مَنفى بِحضـوري ليسَ يُنفى ؟
أيُّ أوطـانٍ إذا أرحَلُ لا ترتَحِـلُ ؟!
**
أنَـا وحـدي دَوْلَـةٌ
مادامَ عِنـدي الأمَـلُ.
دولـةٌ أنقى وأرقـى
وستبقـى
حينَ تَفـنى الدُوَلُ !
المحكوم بالامل غير متواجد حالياً