القول الجميل .. أضحى التنائي
القول الجميل .. أضحى التنائي
ابن زيدون
أضحى التنائي بديلا عن تدانينا،
وناب عن طيب لقيانا تجافينا
ألا! وقد حان صبح البين صبحنا
حين، فقام بنا للحين ناعينا
من مبلغ الملبسينا، بانتزاحهم
حزنا، مع الدهر لا يبلى ويبلينا
أن الزمان الذي مازال يضحكنا،
أنسا بقربهم، قد عاد يبكينا
غيظ العدا من تساقينا الهوى فدعوا
بأن نغص، فقال الدهر آمينا
فانحل ما كان معقودا بأنفسنا،
وانبت ما كان موصولا بأيدينا
وقد نكون، وما يخشى تفرقنا،
فاليوم نحن، وما يرجى تلاقينا
يا ليت شعري، ولم نعتب أعاديكم،
هل نال حظا من العتبى أعادينا
لم نعتقد بعدكم إلا الوفاء لكم
رأيا، ولم نتقلد غيره دينا
ما حقنا أن تقروا عين ذي حسد
بنا، ولا أن تسروا كاشحا فينا
__________________

ما الذي ينقُصُني
مادامَ عِـندي الأمَـلُ ؟
ما الذي يُحزنُني
لو عَبسَ الحاضِـرُ لي
وابتسَـمَ المُسـتَقبَلُ ؟
أيُّ مَنفى بِحضـوري ليسَ يُنفى ؟
أيُّ أوطـانٍ إذا أرحَلُ لا ترتَحِـلُ ؟!
**
أنَـا وحـدي دَوْلَـةٌ
مادامَ عِنـدي الأمَـلُ.
دولـةٌ أنقى وأرقـى
وستبقـى
حينَ تَفـنى الدُوَلُ !
|