الموضوع: عروسنا في خطر...
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-10-2009, 01:54 PM   #1
المحكوم بالامل
[ نشمــي مهـــم]
 
الصورة الرمزية المحكوم بالامل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: كل قلوب الناس جنسيتي
المشاركات: 1,074
افتراضي عروسنا في خطر...

عروسنا في خطر...



آليت على نفسي ان ابتعد عن مجريات السياسة بكل تلوثها، وأن لا أستمع لنشرات الأخبار التي تسبب الجلطات بناء على نصائح الأطباء خوفا من إنفجار ثالث للقلب الذي لم يعد يحتمل انكسارات العرب بعد ان مزقه العراق، وفجرته غزة، وأرهقته عمليات الإستسلام... وعملت على رأي المثل القائل: الباب اللي بيجيك منو ريح سكرو واستريح ... وهكذا ابتعدت عن كل ما يوجع القلب...

لكن شعوري بأنني أعيش على هامش الأحداث دفع فضولي العطش لآخر انباء الأمة... فأذهلني صحوة جنبلاط العروبية المتأخرة والملغومة والذي اعاد إلى ذاكرتنا قصة الراعي والذيب، في النهاية لا يصح إلا الصحيح، وضعت يدي على قلبي خوفا على لبنان من شق صفها من جديد..!! كذلك أدهشني مؤتمر فتح الذي انعقد بعد عشرين عاما تحت الحراب الإسرائيلية ليزيد شرخ الفلسطينيين وانقسامهم و كأنه يعلن جنازة حركة فتح الذي ينص نظامها الأساسي على تحرير كافة الأراضي الفلسطينية التي تقع تحت الإحتلال الإسرائيلي، واليوم تنازلت عن مطالبها بحيث اصبح وقف المستوطنات مقابل التطبيع مع الجيران... وهو ما وعد به متشيل .. إسرائيل.. يا سبحان الله اصبح العدو جارا !؟...

فاجأني ايضا هذا التصعيد على الساحة الإيرانية، لكن الملايين الأمريكية دفعت لزعزعة النظام الداخلي الإيراني وإلهائه بمشاكله الداخلية ليصرف النظر عن مخططات جديدة في فلسطين ولبنان وفرض واقع جديد على الأرض...

تبقى القضية الأهم قضية القدس، تلك المدينة الجرح الواقعة على حد البكاء، الجميلة حد الخيال، عروس عروبتنا الحزينة وقد ترملت في عز صباها وعانت من الظلم والتعدي السافر على أرضها ومقدساتها وزيتونها، وتوهمت أن لها ظهرين يحميانها تستند إليهما العرب والإسلام... هذه المدينة المصابة بوجع قومي وقلق اسلامي مسيحي على المقدسات، والمعلقة بين المستحيل والمفروض والممكن المفروض.. قال فيها شاعرها أديب ناصر: -

إن الشهيد الذي غطته حانية

حتى تواسيه.. صحاها يواسيها.

القدس تبقى هي الدنيا فإن خدشت

قولوا السلام على الدنيا ومن فيها.

هذه المدينة المدللة التي على أعتابها تجثو المدن وفي رحاب أقصاها تسجد الشعوب، هذه القدس تفرغ اليوم من أهلها لتهود، يطرد سكانها الاصليون ويضرب بعرض الحائط كل توصيات أمريكا بوقف الإستيطان، بل يبنون مستوطنات جديدة بعد الإستيلاء على آلاف الدونمات ثم يهددون الأقصى بهدمة لبناء هيكلهم المزعوم... وما من صوت عربي أو إسلامي يهرع لنجدته...

عروسنا في خطر مهددة بالتهويد الكامل، فإذا كان العرب قد أعلنوا إفلاسهم في أكثر من موقع فأين الإسلاميون وقدسهم تهود، وأقصاهم مهدد بالهدم أين مؤتمرهم الإسلامي؟... ألم يحن الوقت بعد لإتخاذ قرارات جماعيه حاسمة قبل أن يقع الفأس في الرأس ويهدم الأقصى.. أم ننتظر ليهدم وبعدها نصرخ صرخاتنا الجوفاء !! ام أن المسجد الأقصى شهيد جديد.

نضيفه إلى الحساب العتيق.

وليست النار وليس الحريق.

سوى قناديل تضئ الطريق.

فلسطين ليست للبيع، عروسنا في خطر أنجدوها يا عرب.... بإنتظار صحوة عربية إسلامية تعيد لفلسطين حقها وللقدس مكانتها، ليس لنا إلا ان ننتظر القدوة على غرار صلاح الدين الذي رد إلى القدس عروبتها... ألم يقل فيها عبد الناصر القدس قبل سيناء..!!




غيداء درويش
__________________

ما الذي ينقُصُني
مادامَ عِـندي الأمَـلُ ؟
ما الذي يُحزنُني
لو عَبسَ الحاضِـرُ لي
وابتسَـمَ المُسـتَقبَلُ ؟
أيُّ مَنفى بِحضـوري ليسَ يُنفى ؟
أيُّ أوطـانٍ إذا أرحَلُ لا ترتَحِـلُ ؟!
**
أنَـا وحـدي دَوْلَـةٌ
مادامَ عِنـدي الأمَـلُ.
دولـةٌ أنقى وأرقـى
وستبقـى
حينَ تَفـنى الدُوَلُ !
المحكوم بالامل غير متواجد حالياً