عرض مشاركة واحدة
قديم 10-31-2009, 03:12 PM   #1
المحكوم بالامل
[ نشمــي مهـــم]
 
الصورة الرمزية المحكوم بالامل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: كل قلوب الناس جنسيتي
المشاركات: 1,074
افتراضي من أذكار الأحوال العارضة

من أذكار الأحوال العارضة

* د.مأمون جرار

علمنا رسولنا الحبيب عليه وآله الصلاة والسلام أذكارا للأحوال كلها ما كان منها راتبا وما كان عارضا ، ومن الأذكار العارضة الأذان في أذن المولود ، روى أبو داود والترمذي وغيرهما عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذّن في أذن الحسين بن علي حين ولدته فاطمة ، بالصلاة"قال الترمذي : حسن صحيح .




وقال النووي في الأذكار :"يستحب أن يؤذن في أذنه اليمنى ويقيم الصلاة في أذنه اليسرى"، ولكن يبدو أن الثابت عن الني صلى الله عليه وسلم هو الأذان وأما الإقامة فلعلماء الحديث فيما روي فيها مقال .




وما أجمله من استقبال للوليد الجديد أن يسمع أول ما يسمع الأذان بما فيه من تكبير لله تعالى ، والشهادتين اللتين هما مفتاح الفوز في الدنيا والآخرة ، والدعوة إلى الصلاة والدعوة إلى الفلاح ، ولا يقولن أحد إنه طفل صغير ، فإنه إنسان مكتمل يملك أدوات التلقي ويختزن ما يمر به من تجارب .إن الأذان لا يخاطب جسد الطفل بل يخاطب العقل والقلب والروح ، ويخاطب كينونة الإنسان أيا كان عمره وحجمه .




ومن الأمور العارضة في الحياة أن يرى الإنسان مبتلى في جسده : في عاهة أو إصابة أو غير ذلك ، وكل واحد منا معرض للابتلاء ولذلك علمنا النبي عليه وآله الصلاة والسلام ذكرا نقوله في هذا الموقف ، روى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"من رأى مبتلى فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا ، لم يصبه ذلك البلاء ".




وفي رواية للترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"من رأى صاحب بلاء فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا إلا عوفي من ذلك البلاء كائنا ما كان ما عاش ".




نحن في هذا الذكر أمام صاحب بلاء نراه فنتذكر أن الذي ابتلاه هو الله تعالى ولذلك نتوجه إلى ربنا الذي ابتلاه فنحمده على أن عافانا من ذلك الابتلاء . إنها حياة القلب التي ترى الأشياء فلا تحجبها عن الله تعالى ، ولذلك ينطلق اللسان بما يناسب الموقف :"الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا"إنه الحمد على العافية من البلاء والتفضيل على كثير من المخلوقات بأمور كثيرة ، والعافية والتفضيل نعمتان تستحقان حمد المنعم سبحانه ، وثمرة هذا الموقف ، موقف تذكر نعمة الله تعالى وحمده على العافية أن يحفظ الله تعالى عبده من أن يصيبه البلاء الذي رآه وردد هذا الذكر في موقف رؤيته له ، وتلك نعمة أخرى من الله تعالى بامتداد العافية .




و لا يخفى أننا لا نردد هذا الذكر على مسمع من نرى ممن هو في ابتلاء ، ففي ذلك إيذاء نفسي له ، وإن من حقه علينا ألا نشعره بما يولد الحساسية في نفسه أو يلفت نظره إلى ما هو فيه ، بل نحن نردد هذا الذكر سرا وبعيدا عن سمعه ، نردده أكثر من مرة ونحن نرى ألوان النعم الربانية علينا فيخف علينا ما قد يصيبنا من ألوان ابتلاء أخرى تهون أمام ما نراه ويصدق عندنا المثل السائر :"من رأى مصيبة غيره هانت عليه مصيبته".








date : 30-10-2009


التاريخ : 30/10/2009
__________________

ما الذي ينقُصُني
مادامَ عِـندي الأمَـلُ ؟
ما الذي يُحزنُني
لو عَبسَ الحاضِـرُ لي
وابتسَـمَ المُسـتَقبَلُ ؟
أيُّ مَنفى بِحضـوري ليسَ يُنفى ؟
أيُّ أوطـانٍ إذا أرحَلُ لا ترتَحِـلُ ؟!
**
أنَـا وحـدي دَوْلَـةٌ
مادامَ عِنـدي الأمَـلُ.
دولـةٌ أنقى وأرقـى
وستبقـى
حينَ تَفـنى الدُوَلُ !
المحكوم بالامل غير متواجد حالياً