ابو الغيط يعيد التوتر بين مصر والجزائر ووردة مهددة بسحب الجنسية
وردة الجزائرية
خبرني- عاد التوتر بين مصر والجزائر ليطفو على السطح عقب ان هدأت الامور نسبيا لفترة قصيرة، وجاء التصعيد وفي مفاجأة غير متوقعة، حين كشف وزير الخارجية المصري عن تفكير بلاده في إرسال قوات من الجيش والشرطة بأزياء مدنية لحماية المشجعين المصريين الذين رافقوا منتخبهم الوطني في المباراة الفاصلة بالخرطوم، والتي أدت تداعياتها إلى توتر سياسي بين مصر والجزائر، واتهامات متبادلة بين إعلام البلدين.
وكشف أحمد أبو الغيط أن مصر كانت على علم بما سيقع من أحداث في الخرطوم لكنها تراجعت عن إرسال رجال أمن مدربين خشية سقوط قتلى على حد قوله.
واتهمت مصر المشجعين الجزائريين بالاعتداء على نظرائهم المصريين في أعقاب المباراة الفاصلة التي أهلت المنتخب الجزائري إلى مونديال كأس العالم بجنوب القاهرة. وقالت وسائل إعلام مصرية، نقلا عن مشجعين مصريين، ان الجزائريين استخدموا الأسلحة البيضاء في إرهاب المصريين، وهو ما نفته الجزائر بشدة متهمة الجماهير المصرية بالاعتداء على بعثة المنتخب الجزائري في القاهرة.
وأدى التوتر إلى استدعاء مصر لسفيرها في الجزائر للتشاور، كما طالبت الجزائريين بالاعتذار، وتعويض الشركات المصرية العاملة في الجزائر عن خسائر الاعتداء عليها، وفق تصريحات المسؤولين المصريين.
وقال وزير الخارجية المصري لبرنامج 'حالة حوار' على التلفزيون المصري انه كان من المتوقع وقوع احداث مؤسفة بعد مباراة الخرطوم لذا فكرت القاهرة في ثلاثة خيارات من أجل تفادي مثل هذه الأحداث، مشيراً إلى أن الخيار الأول هو خوض المباراة من دون جماهير، غير ان الجانب الجزائري رفض هذه العرض، أما الخيار الثاني فهو عدم إرسال المشجعين المصريين إلى الخرطوم، لكن هذا الحل قد يؤدي إلى إضعاف الحالة المعنوية للمنتخب المصري الذي سيواجه في تلك الحالة الجمهور الجزائري من دون تشجيع، كما أن هذا الحل كان من الممكن أن يثير غضب المشجعين المصريين، على حد قول أبو الغيط.
وأضاف أحمد أبو الغيط ' كان الخيار الثالث هو إرسال رجال مدربين من الشرطة والجيش في أزياء مدنية لمواجهة أي هجوم من قبل الجمهور الجزائري، لكننا خشينا من توتر العلاقات مع السودان إذا انكشف الأمر، كما خشينا من تحول الامر إلى معركة دموية وسقوط قتلى من الجانبين'.
ورفض وزير الخارجية المصري ما أسماها بـ'الأفعال الهمجية' و'أعمال الترهيب التي تمت من بعض جماهير الجزائر ضد الجماهير المصرية'
وقال أبو الغيط 'إن إستدعاء السفير المصري هو خطوة من الخطوات المتبعة بالسلك الدبلوماسي'، وفيما لم يحدّد متى سيعود إلى الجزائر، أشار إلى أن الأمور لن تصل لحد قطع العلاقات رغم الغضب الذي كان وما زال يسيطر على الخارجية المصرية، مختتماً بقوله 'سنردّ في الوقت المناسب، وسنعمل للحديث معهم بشكل مباشر في تلك الأزمة'.
وجاء الرد الجزائري سريعا حيث قال مصدر رسمي جزائري ان ما جاء على لسان أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري، مجرد محاولة لمغالطة الشعب المصري، مشددا على أن الادعاء بأن القيادة المصرية كانت تعلم بوجود 'مؤامرة جزائرية' لا أساس له من الصحة، وأن الكثير من الشواهد تكذبه.
وأضاف المصدر ذاته، مفضلا عدم الكشف عن هويته، أن كلام أبو الغيط يحمل في طياته التكذيب القاطع، بدليل أن مصر لم تخبر الاتحاد الدولي لكرة القدم بتفاصيل ما تسميها 'المؤامرة الجزائرية'، علما بأن الفيفا كان بإمكانه فرض لعب المباراة من دون جمهور، أو نقلها إلى مكان آخر.
واعتبر المصدر ذاته في الأخير، أن الكلام الذي ورد على لسان وزير الخارجية المصري آخر طلقة للتغطية على 'فشل مخطط توريث الحكم الذي يعتبر الجرم الوحيد الذي تسبب فيه المنتخب الجزائري'.
الى ذلك قرر المحامي المثير للجدل نبيه الوحش أن يشعل الأجواء مرة أخرى ورفع دعوى قضائية ضد المطربة الجزائرية وردة وطالب بترحيلها من مصر.
وقال نبيه الوحش لموقع 'الفن أونلاين' انه سوف يتقدم بدعوى ويتهم فيها وردة بـ'الإساءة لسمعة مصر واتهام الشعب المصري بالحماقة وهو ما لا يقبله كمصري وعلى بلده مصر وشعبها'، واضاف 'سوف أطالب باسقاط الجنسية المصرية عنها بعد تصريحاتها ضد مصر والمصريين'.
وأشار الوحش إلى أنه لم يكن يعلم بتصريحات وردة ضد الشعب المصري، بينما تصريحاتها الأخيرة تؤكد أنها لم ترحل من مصر، وهو ما آثار غضبه وقرر مقاضاتها على تصريحاتها في حق الشعب المصري والمطالبة بترحيلها من مصر.
القدس العربي
29/12/2009