وادي الطواحين من المناطق النادرة في محافظة عجلون
يعتبر وادي الطواحين من المناطق النادرة في محافظه عجلون الذي يزخر بالمواقع الاثرية والطبيعية اذ تكسوها الأشجار الحرجية والمثمرة وتتعرج في أوساطها الاودية وطواحين المياه والخرائب الاثرية والينابيع وقنوات الري والجسور الرومانية القديمة حيث تكثر فيها الأشجار كالحور والجوز والرمان والعنب واللوزيات والتفاح والحمضيات وتزرع فيها الخضراوات حيث تعتبر مصدراً رئيسياً لتزويد مدينه عجلون بجميع أصناف الخضراوات.
يمتد الوادي من وادي عين جنا مروراً بمدينة عجلون حتى مدينة كفرنجة ويصفه الرحالة "سيلاه مرل" عام 7781 الأكثر جمالاً من وادي اليابس بسبب اتساعه وكثرة ينابيعه.
وإذا مررت بالوادي تترسخ في الذهن اللوحات الطبيعية المتمثلة بكثرة البساتين والمياه الجارية وغزارة الخيرات وتفجر العيون واتساع الرقعة الخضراء والاعتناء بالأشجار والاهتمام بالزراعة والري.
وسمي وادي الطواحين بسبب كثرة طواحين الحبوب المنتشرة على ضفافه اذ بلغ عددها أكثر من (03) طاحونة تعمل على طاقة المياه وهذه الطواحين تتألف من قناة مائية تصل إليها من وادي عجلون إلى برج مبني من الحجر ارتفاعه عشرة أمتار مفرغ من الداخل وقاعدته أوسع من مقدمته يملأ بالمياه ومن هناك تصل المياه إلى بناء يحتوي على دولاب على شكل فراشة حديدية تتحرك بفعل ضغط المياه وتعمل على تحريك حجارة الرحى ومعظم الطواحين بدأت العمل في العصر الروماني وازدهرت في الحقبة الايوبية والمملوكية والعثمانية.
واكتسب الوادي أهميه كبرى عبر العصور, ابتداء من العصر الحجري والقديم حتى العصور الاسلامية وتنتشر معاصر الزيت التى تتألف من أحواض محفورة بالصخر وقنوات تصريف الزيت إلى آبار الفلترة على طوال ضفاف هذا الوادي اضافة إلى المواقع الاثريه في خربة كدادت, قراقوش, ابو حديد, المشيرفة, تل حبيب, المنصورة, الحمام, النمر, الحمل, النيلة, الحميمة, الجحدرية.
وتسمى الطواحين في الوادي بأسماء العائلات كطاحونة الصمادية, والفريحات, القضاه, والربضية, وما تزال بأسمائهم حتى الآن لكنها بحاجه الى صيانة اضافة إلى إصلاح الجسور القديمة وإحياء فكرة مشروع التلفريك الذي يربط القلعة بالوادي وتبدي بلدية عجلون استعدادها لتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين في منطقة وادي الطواحين التي تعود ملكيتها للمواطنين ومن الصعوبة ان يتم ترميمها وصيانتها الا في حال استملاكها0.