حراك لزحزحة الجزيرة عن مساحتها الاردنية
صالح القلاب
خبرني - كتب
بسام بدارين مراسل صحيفة القدس العربي الواسعة الانتشار في بريطانيا واوروبا : لا زال الوسط الاعلامي الاردني مشغولا جدا بتحليل اسباب ومبررات اللجوء لخيار سياسي ومهني من طراز الاستعانة بوزير الاعلام الاسبق صالح القلاب وتعيينه رئيسا لمؤسسة الاذاعة والتلفزيون، الامر الذي تطلب استقالته من موقع مهم جدا هو عضوية مجلس الاعيان لتنفيذ المهام المطلوبة مرحليا في الاطار التلفزيوني.
والسبب الاساسي لهذا الانشغال هو التوصل لقناعات محددة حول توجهات الاعلام الرسمي في المرحلة اللاحقة ما دام القلاب انضم للفريق واصبح لاعبا متصدرا في صفوفه، حيث اجتهد مكتب رئيس الوزراء خلال اليومين الماضيين لانتاج انطباع بان القلاب حاضر لصدارة المشهد الاعلامي بأجندة الحكومة وتعليماتها وليس بانحيازاته الشخصية في المضمار السياسي.
وتسود اوساط مؤسسة التلفزيون نفسها مخاوف من ان يكون تعيين القلاب مقدمة لتطبيق فعلي لخطة اعادة الهيكلة وهي خطة تعجز الحكومات منذ عقدين عن تنفيذها في مؤسسة التلفزيون التي تضم اكثر من 1800 موظف حسب التقديرات ولم تنفذ في الماضي بسبب حساسيات اجتماعية ووظيفية.
العاملون في التلفزيون يخشون مبكرا من ان تكون الاجندة الخفية في رئاسة القلاب لفريقهم متعلقة بحالات فصل جماعية للموظفين في قرار لم يستطع اتخاذه في الماضي اعتى مدراء التلفزيون واهمهم، في حين ان رصيد القلاب الاجتماعي وطبيعة شخصيته وخبراته الادارية عناصر قد تساعده في اتخاذ القرارات الصعبة على الصعيد الهيكلي، حيث يعتقد ان الرجل مؤهل لقرارات من طراز احالة عشرات الموظفين للتقاعد والغاء بعض العقود ونقل البعض الى مواقع اخرى خارج التلفزيون بمعنى التخلص مما تسميه الصحافة المحلية بالحمولة الزائدة.
هذه المسألة قد تؤسس لوجاهة في فهم اسباب الانضمام الذي فاجأ الجميع للوزير القلاب في وظيفة ادارية من هذا النوع، خصوصا وان الرجل عندما يسأل عن اسباب قبوله لوظيفة اقل من مستواه الاداري يلمح لواجبات وطنية، ويتحدث عن مسائل وقرارات مهمة ستشهدها المرحلة اللاحقة دون التطرق للتفاصيل.