الموضوع: تشرين....المطر
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-24-2015, 10:25 PM   #112
[ مشرفه المنتدى الادبي ]
 
الصورة الرمزية أطلال الياسمين
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: في القُطب الشرقيّ
المشاركات: 3,487
افتراضي

اخترتُ الصّمتَ طوعًا هذه المرة، كُل ما يُمْكِنُ أن يُقال قد قيل، كُل ما يجبُ تفسيره وتأويله وشرحه قد أُنهِكَ شرحًا.
واحدٌ وعشرونَ يومًا ولا زالَ العدُّ مستمرًا، ليسَ يأسًا، ولا استسلامًا ولكن فقط " خلِص الحكي، وما بقي بعينينا غير كمشة بِكي "
الصّمتُ لا يؤذي، الصّمتُ يَتْرُك الجروح كما هي، لا يُطيّبها لكنّهُ أيضًا لا يُنكِؤها.
لازلتُ أُراقب سيْرهُ وأقتفي سيرته، لكن كُلٌّ منا يلزمُ ضِفّته، لذا فقد اتّخذتُ مقعدي البعيد، واكتفيتُ بالمشاهدة عن بُعد.
لازالَ يأتيني في الأحلام بمُكتَملِ البهاء، ولا زالت فيروزيّةُ عينيه تُطاردُني، لكنّي مُطمئنةٌ للغياب، وللسكوت، وللجفا.
هل يمكن الاطمئنانُ للجفا ؟!
أليسَ من طبع الجفاء أن يأكُل خضارَ القلوب ويترُكها خواءً وجفافًا ؟ كيف يمكن الاطمئنانُ إلى العجَف.
يوسف أوّل فيما رَآه الملك أنّ السّبع الخُضرِ يأتي من بعدهنّ سبعٌ شِدادٌ عِجاف، فإذا تخطّيتَ العجَف رُزِقت عامًا يُغاثُ فِيهِ قلبك الجاف فيمتلءُ خيرًا ونعيمًا وحياة.
لذا فأنا مُطمئنةٌ لهذا العجَف لأنهُ إلى زوال، ولأن القلبَ موعودٌ بالحياة.
سيعودُ القلب سليمًا.


- هديل
__________________
إنكسر الحلم براحة الإختناق



I only wish that the truth has a tongue

كم أتمنى الرحيل ~
أطلال الياسمين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس