![]() |
|
|||||||
| فلسطين في القلب كل ما يخص فلسطين من اخبار وقضايا و أماكن و القضية الفلسطينية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
[ نشمــي مهـــم]
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: كل قلوب الناس جنسيتي
المشاركات: 1,074
|
العاشق
11/7/2009 * ذكريات حرب صباح الثامن من تموز الذي لا ينتهي.. صباح قلمك الذي لا يجف حبره, وحروفك التي تستعصي على النسيان, وكلماتك التي لا تصفر قط... ورواياتك الثلاث الأخيرة التي تنتظر أن تعود اليها لتُشكل نهاياتها كما أردت ... صباح موشوم بعينيك اللتين لا تبرحا عالمنا, وقلقك الذي أودعته فينا....وأوراقك المتناثرة على مكتبك في بيروت..والذاكرة التي تأبى خيانتك, فتطل علينا كلما حل تموز ضيفا على هذه الأرض... صباح حلمك الذي يؤرقنا...وصوتك الذي يصهل في أرواحنا.. صباح الخير ياحاضر في دواخلنا, وتفيض بنا.. كلما ضاق العالم من حولنا.. صباح الخير غسان.. من أرض البرتقال, وملحمة العاشق وبرقوق نيسان, وخيمة أم سعد, وسرير رقم ,13 والعودة الى حيفا, وماتبقى لكم.. وجدران الخزان التي لم يطرقها أحد, والغربة ومضاعفات السكري بالنقرس التي أثخنت جسده النحيل... يطل الروائي والأديب والصحافي غسان كنفاني بذكراه السابعة والثلاثين عندما اغتالته الغطرسة "الاسرائيلية" في الثامن من تموز 1972 ليٌخرس قلمه, مرآته الذي لم يكن يوما إلا الوجه الآخر للحقيقة كلها.. يسألنا: ماذا حلّ بكم? وهل العالم أصبح لنا? وهل مازال رجالنا يطرقون جدران الخزان? هل صليتم على أرواح "مروان وأبو قيس وأسعد وكذلك "أبو الخيزران".. هل عادت أم سعد الى أرضها بعد ان افترشت خيمتها.. وماذا عن "ديفيد" هل استرجعاه والداه اللذان عادا الى حيفا بعد ان تركوه في فراشه لأكثر من عشرين عاما.. أم أنه مازال مع اسرته الثانية, ويلومهما على تقصيرهما في حقه.. أم سامح والديه واقتنع بما قاله أبوه له.. غسان كنفاني - العاشق الاستثناني - الذي تأتينا صورته في كل الفصول والقرى والمدن, ومن سواحل عكا وحيفا واللد, ينظر الينا من وراء قلاع النضال والحق, ومن تحت عتبة أقدام الشهداء.. يعود في كل تموز ليستمع الى من حارب من أجله.. من أجل وطنه الذي اقتلع من جذوره في نكبة 48 . لا.. يا كنفاني.. الأمور كما هي..وطعم البرتقال أصبح حنظلا .. ولم نصل على رجالك.. ولم يعد "ديفيد - خلدون" مع والديه.. ولم نستدل على من قتل محبوبتك ليلى الحايك? ما زلتَ حاضرا, لا تعترف بغيابك, تعود الينا داميا مع تموز والعنب والتين, كالدالية "تشق التراب بعنفوان له صوت, تأخذ ماءها من رطوبة التراب والهواء ثم تعطي من دون حساب.", ألم تقل يوما:"إن أمامي عمرا أريد أن أدركه قبل أن يطير, فهو لا يكفيني لإخراج كل ما يموج في الداخل." صباح الخير أيها العاشق الاستثنائي..0 |
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| العاشق الاستثنائي |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|