![]() |
|
|||||||
| المواضيع المكررة التكرار ينزع من الجمــال |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
[ نشمــي مهـــم]
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: كل قلوب الناس جنسيتي
المشاركات: 1,074
|
الكوميديا الفلسطينية الحمراء! * خيري منصور
ما من قضية مثلها اتسعت وأزمنت لتشمل التناقضات كلها ، ففيها من تراجيديا الدم والمجابهة ما أوشك ان يمزج التاريخ بالاسطورة ، فقد حول فائض الظلم والعسف الاطفال الى جنرالات حجارة في مرحلة ما ، وفيها ايضا من الكوميديا الحمراء ما لم يتسلل الى قضية بحجمها وتعقيدها ، ويصعب على المؤرخ ان يدرج الصراعات المسلحة بين طرف فلسطيني وآخر في الخانة ذاتها التي يدرج فيها من راهنوا على الانتصار أو الانتصار ، لأن الموت بالنسبة اليهم ليس هزيمة ، والهزيمة هي القبول بالعيش بأي شروط. ثمة فلسطينيون رفعوا شعار الأشجار تموت واقفة ومقابلهم ثمة من قالوا نريد البقاء على قيد الحياة قاعدين ، ولم يكن هذا الطرح يخلو من سخرية لمن أتاحوا للشعر أن يطفوا على سطح التاريخ ، هي قضية تتيح لمن يكتب عنها ان يختار الوادي أو سفح الجبل أو أعالي السماء ، لأنها شأن القضايا الكبرى في التاريخ ، تعددت فيها الاجتهادات حتى أصبح بعضها أقرب الى الخيانة ، وسجال المتهمين والقضاة لن ينتهي حتى بعد أن يحدث سلام مؤقت أشبه بهدنة رخوة لا تصمد أمام رصاصة تطلق عن طريق الخطأ. الآن ، ثمة مثال طازج ، هو ما قاله فاروق قدومي عن رئيس السلطة الفلسطينية وآخرين وهو أقصى وأقسى ما يمكن ان ينسب الى قادة.. فقد اتهم قدومي هؤلاء بالتورط مع شارون وموفاز في تسميم الراحل ياسر عرفات. والردود التي أذيعت أو نشرت حتى الآن على ما قال القدومي تغرف من قاموس الهجاء والادانة ايضاً ، فنحن نعيش زمناً وصفه صلاح عيسى ذات يوم بأنه عصر السباب والاقصاء والتخوين المتبادل. اسرائيل كالعادة.. تتفرج ، وقد يستخفها الطرب السياسي فترقص على ايقاع هذه الموسيقى الفلسطينية النشاز ، تفرجت ورقصت عندما انقض التوأمان الجريحان في الضفة وغزة على بعضهما ، واذا استمرت هذه المتوالية التراجيكوميدية فان اسرائيل وجنرالاتها على موعد مع المزيد من الفرجة والرقص. ان الناس يتعجبون الآن ويتساءلون أين كانت تلك الدودة التي باضت في التفاحة الفلسطينية بل في حبة الزيتون ، فليس معقولاً على الاطلاق أن تكون اسرائيل قد شحذت كل أسلحتها لتهويد القدس وعبرنة التضاريس الفلسطينية ويكون رد الفعل الفلسطيني على هذا بالانتحار ، فما يحدث منذ انقسام فتح وحماس هو انتحار وطني بالمعنى الدقيق ، لأنه اضافة الى الأذى الذي ألحقه بالشعب الفلسطيني وسمعة قضيته أتاح للبعض لمن قرروا الانسحاب ان يتذرعوا بهذا الانقسام ، وان كانت لا تنقصهم الذرائع.. في زمن برغماتي وذرائعي بامتياز، كيف يمكن للمأساة والملهاة ان تتخاصرا في رقصة تانغو دموية من هذا الطراز؟ وأية غيبوبة وطنية تلك التي افقدت البعض رشدهم السياسي؟ أمريكيون وحاخامات يهود معارضون للدولة العبرية يصلون الى شطآن غزة للانقاذ واختراق الحصار ، بحيث أوشكت هذه القضية ان تتسرب من بين أصابع أهلها سواء كانوا فلسطينيين متنازعين على زبيبة أو عرباً قرروا النجاة بجلودهم ، رغم ان النار سوف تتمدد اليها. ان خلاصة ما يمكن أن يقال بعد كل ما حدث ونشر من القمصان المبللة بالدم على أسطح الصحف والتلفزيون ، هو ان الفلسطينيين قتلوا بعضهم ، وطاردوا بعضهم ، واعتقلوا بعضهم ، وحاصل جمع هذه الأفعال هو تبرئة اسرائيل من دمهم. كيف لا يخطر ببال ورثة الدم ومن ائتمنوا على مئات الآلاف من الايتام والارامل والمشردين في كل بقاع الارض ، أن هذه الكوميديا الحمراء سوف تقضم ما تبقى من ملف مقدّس؟ أيها السادة ، رفقاً بأنفسكم أولاً ، فأنتم قبل أبنائكم وأحفادكم الخاسرون،، التاريخ : 18-07-2009
__________________
ما الذي ينقُصُني
مادامَ عِـندي الأمَـلُ ؟ ما الذي يُحزنُني لو عَبسَ الحاضِـرُ لي وابتسَـمَ المُسـتَقبَلُ ؟ أيُّ مَنفى بِحضـوري ليسَ يُنفى ؟ أيُّ أوطـانٍ إذا أرحَلُ لا ترتَحِـلُ ؟! ** أنَـا وحـدي دَوْلَـةٌ مادامَ عِنـدي الأمَـلُ. دولـةٌ أنقى وأرقـى وستبقـى حينَ تَفـنى الدُوَلُ ! |
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الحمراء!, الفلسطينية, الكوميديا |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الكوميديا الفلسطينية الحمراء! | المحكوم بالامل | فلسطين في القلب | 8 | 08-01-2009 09:24 AM |