![]() |
|
|||||||
| القسم العام خاص بالمواضيع الثقافية العامة والمقالات والمواضيع التي ليس لها تصنيف محدد و للنقاش الهادف والبناء والمواضيع العامه |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
[ نشمــي مهـــم]
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: كل قلوب الناس جنسيتي
المشاركات: 1,074
|
ساعة عمل استوقفتني حكاية جاءتني عبر الإنترنت عن طفل أمريكي سأل أباه أن يعطيه عشرة دولارات لأمر ضروري جدا، استجاب الوالد لطلب إبنه وناوله الدولارات، هرع الصبي إلى غرفته وأخرج عشرة دولارات أخرى كان قد اقتصدها من مصروفه وسأل والده: -كم تتقاضى يا أبي عن ساعة عمل؟؟ أجابه الأب : عشرون دولارا!!.. قدمهم لأبيه قائلا : تفضل يا والدي خذهم وأعطني من وقتك ساعة عمل فأنا محتاج إليك..!!! كنت أتخيل أن مثل هذه الحوادث تحدث في الغرب، وأن الوقت ثمين جدا بشكل يضن به الوالد عن ولده بسبب انفلات الأسر وتفككها تحت إسم الحرية، وأن الشرق ما زال محتفظا بتماسك أسره وأن صلة الوصل بين الآباء والأبناء لا تزال على أشدها ... لكن يبدو أن العولمة نشرت العدوى في كل مكان بحيث أصبحت الفردية سمة العصر، وكل فرد من ابناء المجتمع يغني على ليلاه .... فانقطع الوصل بين الآباء والأبناء ناهيك عن الأسرة الكبيرة وما تضمه من خالات وأخوال وعمات وأعمام وجدات. ولما كانت الأسرة هي أساس المجتمع فإن الأساسات معرضة للإنهيار ، إذا لم نستدرك الوضع ونخصص جزءا من وقتنا المهدور جزافا لأبنائنا خاصة في أعمارهم الحرجة فهم في أمس الحاجة إلينا.. كم من الآباء اليوم يجلسون مع أبنائهم ويحاورونهم ويطلعون على مشاكلهم ؟؟ كم من الأمهات تخصص جزءا من وقتها لتتعرف على أولادها، تدرس نفسيتهم، تستمع لرغباتهم ؟ هل اتسع جلباب الوقت فشمل العمل وانفتح على الزيارات والمجاملات وضاق عن الأولاد؟؟ أم ان الأولاد ضاقوا بآبائهم لما اصبح لهم عالمهم الخاص في مصاحبة الرفاق وهم كثر أو في الجلوس لساعات طويلة امام الإنترنت دون رقيب أو حسيب فتعلموا ما لا يجب أن يتعلموه وارتكبوا المعاصي والموبقات وكم هي كثيرة في غياب رقابة أولياء الأمور.. يعتقد الآباء أن تأمين الحاجات الأساسية للأولاد هي كل مسؤوليتهم ولا يدركون أن ساعة حوار مع الطفل تعني الشيء الكثير في تنشئة الطفل تنشئة صالحة أسباب كثيرة سلبت من الآباء متعة اللقاء مع ابنائهم أولها وأقساها صعوبة الحياة ومتطلباتها التي لا تنتهي فعندما يعمل الأب إلى ساعة متأخرة من النهار يعود مهدود القوى ويكون الطفل قد نام دون أن يتمتع برؤية أبيه ... صعوبة الحياة الإقتصادية وثقافة الإستهلاك التي حولت الكماليات إلى ضروريات مما جعل الآباء والأمهات يكدحون ليلا نهارا للحاق بهذا الغلاء الذي بتسلق على الرواتب فيذيبها ... ذلك أن أغلب اسرنا تعيش بمداخيل صومالية ومصروف أمريكي... من يسد هذه الفجوة بين المدخلات والمخرجات؟؟.. لابد من تنظيم وقتنا وليس هدره بحيث يتسع للعمل وللأهل والأولاد والأقرباء والأصدقاء والأهم من كل شيئ أن نعطي قليلا من الوقت لأنفسنا في زحمة الأعمال... هل سيأتي علينا وقت ندفع فيه ثمن ساعة لقاء مع من نحب من أهل وأصدقاء ..؟؟!!! وهل سننتظر من أولادنا أن يدفعوا لنا ثمن جلستنا معهم ؟؟!!!! غيداء درويش
__________________
ما الذي ينقُصُني
مادامَ عِـندي الأمَـلُ ؟ ما الذي يُحزنُني لو عَبسَ الحاضِـرُ لي وابتسَـمَ المُسـتَقبَلُ ؟ أيُّ مَنفى بِحضـوري ليسَ يُنفى ؟ أيُّ أوطـانٍ إذا أرحَلُ لا ترتَحِـلُ ؟! ** أنَـا وحـدي دَوْلَـةٌ مادامَ عِنـدي الأمَـلُ. دولـةٌ أنقى وأرقـى وستبقـى حينَ تَفـنى الدُوَلُ ! |
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| ساعة عمل |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|