![]() |
|
|||||||
| أسلامنا مقالات اسلامية ، دروس و محاضرات إسلامية ، احاديث نبوية وقدسية ، روائع إسلامية وفق عقيدة أهل السنة والجماعة ، خطب ، نصائح ، تهذيب ، اصلاح النفس |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
[ نشمــي مهـــم]
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: كل قلوب الناس جنسيتي
المشاركات: 1,074
|
بصائر : أذكار تفرج الكرب د. مأمون جرار تمر بالإنسان لحظات شدة وأحوال ضيق ، وللناس في مواجهة الشدائد مواقف ، فمنهم من يهرب من المواجهة فيغرق نفسه في المخدرات والخمور ، والمؤمن العاقل يواجه الشدائد ويحاول الخلاص منها ، والمؤمن يلجأ إلى ربه بعد أن يقوم بما هو مطلوب منه ، وقد علّمنا رسولنا الحبيب أن نستعين على الشدائد والكرب بأذكار نرددها حين نقع في ضيق أو يصيبنا هم أو حزن وهذه الأذكار ليست كلاما يقال بل هي علاج نبوي ينزل على قلب المؤمن أمنا وسلاما ، وهي مركب نجاة يخلص قائلها بصدق من الشدائد. ومن هذه الأذكار ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب :"لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض رب العرش الكريم"وفي رواية لمسلم : أن النبي صلى اله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر قال ذلك ، ومعنى حزبه أمر : نزل به أمر مهم أو أصابه غم . إن هذا الذكر ليس ألفاظا تجري على اللسان بل هي طاقة تنطلق من كلماته لتعالج ما في النفس من احتقان ، وتخلصها من الشحنات السلبية التي يولدها الكرب ، وفي هذا حل لمشكلة مهمة بالتخلص من حمل الهم وضغطه على النفس والجسد ، ومن فعل ذلك كان أقدر على إدراك واقعه والتعامل مع المشكلة التي تواجهه تعاملا سليما متزنا ، ثم إن الإنسان وهو يواجه الهم ويتوجه إلى ربه يعلم يقينا أن الله على كل شيء قدير وأنه قادر على إزالة كل هم وغم وكرب وحزن. ولنقف مع كلمات هذا الذكر:"لا إله إلا الله العظيم الحليم"إنها كلمة التوحيد يبدأ بها الذكر الذي يتضمن في مطلعه اسمين من أسماء الله الحسنى : العظيم والحليم ، وذكر اسم الله العظيم في مواجهة أي أزمة يصغرها ، ويجعلها تضعف في نفس الذاكر ، وتضعف في الواقع كذلك ، لأن وقع الأشياء في نفوسنا يتناسب مع تصورنا لها ، وذكر اسم الله تعالى الحليم يعني اللجوء إلى حلم الله تعالى بألا يكون الكرب النازل والضيق المحيط عذابا من عند الله ، فيطلب الذاكر أن يتجلى عليه الله تعالى بحلمه وعفوه ولطفه. وتتكرر في هذا الذكر كلمة التوحيد ثلاث مرات ، وتلوح لنا ربوبية الله تعالى للسماوات والأرض والعرش ، وهو مشهد هائل تصغر أمامه أكبر المشكلات ، وتهون أكبر المصائب ، ويذكر الإنسان بعظمة الوجود من حوله ليخرج من ضيق ما هو فيه إلى سعة الأرض والسماء والعرش وليجد فسحة في النفس توازي فسحة هذا المشهد الممتد. ومن أذكار تفريج الكرب ما رواه الترمذي عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أكربه أمر قال :" يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ". والكرب : الشدة التي تمر بالإنسان ، وإن توجه الإنسان إلى ربه سبحانه في لحظات الشدة يدل على إيمانه بربوبيته ، وأنه صاحب الأمر الذي بيده النفع والضر ، وإنزال الخير ورفع الشر ، وهو على كل شيء قدير ، وهذا الإيمان يولد الشعور لدى الإنسان بالراحة والطمأنينة والثقة بأن كل شدة تزول ، ويأتي من بعدها الفرج ، ( فإن مع العسر يسرا ھ إن مع العسر يسرا ). وفي هذا الذكر استغاثة بالحي الذي لا يموت ، واهب الحياة لكل حي وبيده أمر العباد كله ، والكرب والشدة قد تكونان من الأحياء الذين يكيدون فيكون من كيدهم الأذى ، وفي الذكر استغاثة بالقيوم الذي لا يخفى عليه شيء من أمور عباده فهو الذي يمدهم بكل شيء وهو القائم على كل أمرهم ، وبعد الاستغاثة بهذين الاسمين الكريمين من أسماء الله تعالى يأتي الطلب :"برحمتك استغيث"والله تعالى يجيب من يستغيث به ، ويرحم من يرجو رحمته. date : 10-04-2009 التاريخ : 10/04/2009
__________________
ما الذي ينقُصُني
مادامَ عِـندي الأمَـلُ ؟ ما الذي يُحزنُني لو عَبسَ الحاضِـرُ لي وابتسَـمَ المُسـتَقبَلُ ؟ أيُّ مَنفى بِحضـوري ليسَ يُنفى ؟ أيُّ أوطـانٍ إذا أرحَلُ لا ترتَحِـلُ ؟! ** أنَـا وحـدي دَوْلَـةٌ مادامَ عِنـدي الأمَـلُ. دولـةٌ أنقى وأرقـى وستبقـى حينَ تَفـنى الدُوَلُ ! |
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| ذكر |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| بصائر : من أذكار الزواج * د.مأمون جرار | المحكوم بالامل | أسلامنا | 2 | 10-25-2009 09:22 AM |