![]() |
|
|||||||
| يحكى أن .... ( قصص ) همس روائي الأطروحات القصص القصيرة والطويلة المجزأة و القصص الأدبية و القصص ذات العبر والعظة وما يتعلق بها |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
[ نشمــي جديد ]
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الكرك _الاردن
المشاركات: 36
|
هاوية الجنون للكاتب الأردني يحيى الحباشنة
بقلم الدكتور حامد صادق قنيبي ________________________________________ هدا الأثر الموسوم (هاوية الجنون) محاورات فلسفية بين المهندس( الكهل) نبيه عقل النابلسي المولد (المتوفى 1994) والشاب المسرحي \ الأستاذ يحيى الحباشنة (المولود في راكين- الكرك 1960م) , صاغ الأخير هده الحوارات على شكل روائي معتمدا على الديوان المطبوع لنبيه عقل المنشور بعنوان (ربما تتصفحين وتصفحين) , ومخطوطات لأعمال مسرحية كتبها نبيل عقل واخرج بعضها يحيى الحباشنة ومنها - الطرق يشتد على الباب عرضت على مسرح دار الأوبرا جبل الحسين وهي من إخراج وتمثيل الأستاذ يحيى الحباشنة أيلول 1987 - وزارة الانتحار وهي محاولة فلسفية لبيان غاية الحياة في إطار قول الرحمن الرحيم (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) صدق الله العظيم... فضلا عن ملازمة الرجلين التي امتدت لعقدين من الزمان رسمت إطارا غير مباشر للمرحلة التي جرت فيها الأحداث في الثمانينات من القرن الماضي , مرحلة عاشتها عمان في ظل أحكام عرفية وأحزاب سياسية محظورة , ونشاط رابطة الكتاب الأردنيين , وشخصيات فكرية ومسرحية وإعلامية بعضها تبوأ مكان الصدارة والنجومية , وآخرين مسحوقين لأسباب ليست موضوعية ... وقيم جديدة والقرية والمدينة .. والحراك الثقافي والاجتماعي والسياسي للأردن. هذا الكتاب (هاوية الجنون ) نص روائي لأنه يعتمد على وقائع وأشخاص ما زالوا يأكلون ويمشون في الأسواق , وهو في نفس الوقت صيغ على شكل حكائي روائي قصصي لأنه كان الأنسب لإخراجه بهذا الشكل حتى يمكن تطويره لأعمال أخرى على ما سيأتي بيانه ... لان الغرض الذي يهدف إليه الكاتب أن يكشف عن أفكار فيلسوفه إزاء الخالق والكون والحياة ... وما هي الرؤيا المثالية للإنسانية كما يراها نبيه عقل ؟ والى أي مدى ضحى نبيه عقل ويحيى الحباشنة كلاهما لتحقيقها .. وكيف كانت النتيجة ؟؟؟ (منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر )الأحزاب 23 ولكن لا باس أن تتبدل الرؤية وتتضح التجربة ( الهاوية ) في النص الروائي الذي نتحدث عنه هي الدنيا , المقبل عليها كالأكل ولا يسبع أو الراتع اللاعب لا يسام , الم يقل ربنا سبحانه وتعالى {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث , ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب } صدق الله العظيم. هده الهاوية كما تصورها حوارات النص الروائي . إن هي إلا تصورات العقل البشري لنماذج بشرية وقفت على الحافة (حافة الهاوية) التي تترسب في قعرها جميع الفلسفات عبر التاريخ , وما هي إلا هاوية سحيقة لجبروت الجاذبية على حد تعبير الكاتب التي نتشبث بوجودها على الرغم من كل محاولاتنا لكسر قيودها والتحرر من جبروتها , فان قسوة الحياة هي قوة الجاذبية التي تشدنا إلى الأرض كما صاغها ( كولن ويلسون) عارضا إياها كعصابة تخور أمامها قوانا , ويسري فينا ضعف تعجز معها أرجلنا على الصمود.. فيبدأ جبروتها بالانتصار علينا من جديد. متى نتحرر من قعر الهاوية...؟ تلك هي رسالة الكاتب وتلك هي رسالة بطل الرواية , أنهما يريدان منا أن نجتاز هاوية الجنون , فالإنسان يولد في هدا العالم وترافقه مند ولادته نزعتان : الخير والشر فمن المؤكد أن مفهوما فطريا يولد معه ويعتبر هدا المفهوم الغريزي الفطري دافعا طبيعيا يحثه دوما على تحقيق وجوده , لدلك لا يخرج وجود الإنسان عن كونه وجودا أخلاقيا له غاية وهدف وتعتبر غايته القصوى السلبية التي تقاوم طاقاته العلوية باستمرار ويمثل الصراع بين الخير والشر الذي يصدع داخل الإنسان نظرة فلسفية للوجود يمثل نزوع النفس اللوامة للانتصار على قوى الظلام .. أي الشر . إن أحداث هده الرواية قد كلفت أحد أبطالها حياته لأنه عاشها واقعا على الأرض وتصورا عجائبيا غرائبيا فنتازيا , لقد دخل المصحة العقلية أكثر من مرة وخضع لعلاج نفسي مما كلفه وأسرته الشيء الكثير. وتتمحور كل النتائج من الرواية حول 3 محاور هي: العقل , والنفس, والروح.... وان كل ما كتب وتحدث به البطل يصب في هده الثلاث محاور , وكانت هده القضايا التي لم يكتف بتأملها نظريا , بل وضع نفسه وأسرته في دائرة التطبيق العملي ليختبر فرضيته الفلسفية . ومن هنا كرس الأستاذ يحيى الحباشنة جهده لدراسة هده الشخصية الفذة المركبة والمنقسمة إلى عدة شخصيات في غاية التعقيد من الناحية التحليلية ووجدت أن أفضل وسيلة لدراستها وتقديمها أن تكون على هدا الشكل الروائي . ويعد فالأستاذ يحيي الحباشنة مخرج مسرحي وممثل موهوب , وكاتب صحفي غير منتظم , كتب هدا العمل بتحريض من وفائه لصديقه نبيه عقل وتشجيع من كاتب هده العجالة , لما لمست فيه من عفوية وذاكرة مستوعبة لتفاصيل وجزئيات الحياة , ترى هل افلح الكاتب يحيى الحباشنة ؟.... أرجو أن يكون وهدا متروك للنقاد , نحن هنا أمام عمل روائي فلسفي حبذا لو سعت مؤسساتنا الثقافية إلى أحياء هذه الأعمال الفكرية وان يكون موضوع رسالة جامعية لطلبة الماجستير لإعادة الاعتبار في سيرة الأعمال الأدبية والفكرية في الأدب المعاصر. د حامد قنيبي
__________________
شيئان في الدنيا يستحقان الدموع ، والنزاعات الكبيرة : وطن حنون وامرأة رائعة أما بقية المنازاعات الأخرى ، فهي من إختصاص الديكة (رسول حمزاتوف) |
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الجنون, رواية, هاوية |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|