![]() |
|
|
#1 |
|
[ مشرف المنتديات الأجتماعيه]
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: اربد
المشاركات: 5,002
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيْمِ
الإنسان الغَادِرُ، والكلبُ الوفيُّ قد لا يروقُ للبعضِ ما عَنوَنتُ بِه هذَا الموضُوع، قَد يَتلُو عليَّ آيةٌ قرآنيَّة يَذكُر فيْهَا تكرِيمُ الربِّ للإنسَانِ، كُلّ ذلك عَلى العَيْنِ والرَّأسِ، ولكن فَلتنظُر حَولَكَ، سَترَى العَجَبَ العُجَاب، انظُر إلى مُعامَلاتِ النَّاسِ لكَ، أَو مُعاملتكَ للنَّاسِ، هَل تخدمُ أَخاكَ أَو أُختَكَ المسلمة مِن واقِع الأُخوَّةِ الإسلاميَّة؟ أَم أَنَّكَ تُقدِّمُ مصالحكَ وتَعتَبِرُ خِدمتُكَ لِلنَّاسِ سُلَّمًا تَرتَقِي به لِلمَعَالي، وَثُمَّ انظُر هل تحفظ ذِمَّةَ أخيك المسلمُ؟ هل تَصُونُ عِرضَهُ؟ إنَّ الأُمورَ التِي نَتعَامَلُ بها يوميّاً تشهدُ بصدقِ كلامي، فالغشُّ أَصبحَ فنٌّ في البيعِ، فَسِلعَتِي المغشُوشَة، أبيعُها عَلَى أنها السِّلعَةِ الأصليَّة، وتعامُلِي مع المُشتَرِيْ لا يَمتُّ لدينِيْ وثَقَافَتِيْ بِصِلةٍ، أُقدّم الغربِيُّ على الشَّرقِيّ، أُقَلِّدهُ في مظهرهِ وملبَسِهِ، عفوًا! أَنا مريضٌ نفسِيٌّ.. عِرضُ المُسلمِينَ لَم أَصُن، بناتهُم أعتبرُهنَّ مَراتِعَ لنَظرِي، وفي السُّوقِ أَجُولُ، وأَصولُ، مِن أَجلِ أَن أَصطَادَ فريسةً مَخدُوعةً، ثُمَّ أَلقِي إليها معسُول الكَلامِ، أَظهَرُ لها أَنَّنِي عنتَرةٌ، وأَتغزَّل بِها تغزُّل المجنونِ بِليلاهُ، أَرسُمُ لها قصرًا من الأحلام، وَأَبْنِي لها جسرًا من الآمالِ والأماني. تبّاً! لقَدِ اقتَرفْتُ عظِيمًا، ومن المفترَضِ أَن أرى في كُلِّ فتَاةٍ أَجنبيَّةٍ صُورَة مُنعَكِسة لأُمِّي، وأُختِي، وزَوجَتِي، وابنَتِي… لا أَستطيعُ أن أُعمِّمَ غَدر الإنسَان، وَوَفَاء الكِلَابِ، ولكِن هُناكَ نماذج نستطيعُ أن نُعَنوِنَ لها بهذا العنوان المُفزِع، فلنقلِّب معًا بعض أوراق كتاب: (فضل الكلابِ على كثيرٍ ممَّن لَبِس الثَّياب) … عن عمرو بن شمر قال: كان الحارث بن صعصعة ندمان لا يفارقهم، شديد المحبة لهم فبعث أحدهم بزوجته فراسلها، وكان للحارث كلبٌ ربّاه، فخرج الحارث في بعض متنزَّهاته ومعه ندماؤه، وتخلَّف عنهُ ذلك الرجل، فلما بعد الحارث عن منزله، جاء نديمه إلى زوجته فأقام عندها يأكل ويشرب فلما سكرا واضّطجعا ورأى الكلب أنه قد ثار على بطنها وثب الكلب عليهما فقتلهما، فلما رجع الحارث إلى منزله ونظر إليهما عرف القصة ووقف ندماؤه على ذلك وأنشأ يقول: ومازال يرعى ذِمَّتي ويحوطني ويحفظ عرسي والخليل يخونُ فوا عجبا للخلِّ يهتك حُرمتي ويا عجباً للكلب كيف يصونُ قال وهجر من كان يعاشره واتّخذ كلبه نديما وصاحباً فتحدث به العرب وأنشأ يقول: فلَلكلبُ خيرٌ من خليل يخونني وينكِحُ عِرسي بعد وقتِ رحيلي سأجعلُ كلبي ما حييتُ منادِمي وأمنحُه وُدِّي وصفوَ خليلي منقول ..... للفائدة
__________________
[BIMG]http://dc01.arabsh.com/i/i/htu9jai0m.jpg[/BIMG]
|
|
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| مذكرات |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|