![]() |
|
|||||||
| أسلامنا مقالات اسلامية ، دروس و محاضرات إسلامية ، احاديث نبوية وقدسية ، روائع إسلامية وفق عقيدة أهل السنة والجماعة ، خطب ، نصائح ، تهذيب ، اصلاح النفس |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
[ نشمــي مهـــم]
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: كل قلوب الناس جنسيتي
المشاركات: 1,074
|
فـي شيء من اللغــة - دقائق فـي المعاني فـي سورة محمد (ب)
ظهر لدي إشكال في فهم ما تهدف إليه هذه الآيات عن الشهداء، قال سبحانه وتعالى ''والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم''، توقفت عند هذا التركيب: ''لن يضل أعمالهم''، إن أعمالهم انتهت في هذه الحياة، فلماذا تذكر الأعمال، ولكن لفت النظر هذا الحرف الدال على المستقبل وهو (لن) فهو يفيد نفي المستقبل تأييدا، إذا لا يتعلق الأمر بحياتنا هذه، وإنما له علاقة بكل ما هو كائن بعد دفن الإنسان، ثم رأيت دقيقة أخرى تقوم على المستقبل وهو حرف السين، فكلمة سيهديهم محصورة بالمستقبل لأن السين حرف للمستقبل، وبذلك تكون الأعمال الثلاثة: الهداية، وإصلاح البال، وادخال الجنة أعمال أو أمور من المستقبل، فقد عطف إصلاح البال وادخال الجنة على فعل سيهديهم الذي حصر بالمستقبل؛ فما هي دقائق المعاني التي تقصد إليها هذه الدقائق اللفظية الأسلوبية التركيبية؟. إنها صورة من صور الغيب المحكمة، أولها بشرى لهذا الشهيد الذي كانت الآخرة هواه، فهوى إليها، فقال سبحانه ''فلن يضل أعمالهم'' فالخاتمة لهم، وأمر سبحانه أن يكون نعيم البرزخ هو الخطوة الأولى من حفظ عمله، لن ينسى عمله أبدا، لقد بدأت إرهاصات المستقبل من هنا، يظنهم الناس أمواتا، ولكن الله تعالى جعل لهذه الفئة المباركة تكريما لا يحيط به عقل بشر، ولو رأيت ثم رأيت لوجدت الخطوة الأولى نعيما كبيرا. وإلى أي شيء سيهديهم؟ إلى ذكره سبحانه، ففي هذه الحياة البرزخية العظيمة للمجاهدين لا يوجد صيام وحج وصلوات وزكوات، هناك ذكر لله وسرور بما وصلوا إليه من نعيم كبير ومن رضا لربهم عليهم، ولذلك يهدون لذكره عز وجل، انهم يتعبدون بغير الطريقة التي كانوا يتعبدون بها من قبل، إنها هداية من نوع جديد، وسعادة من نوع جديد، فالذكر متصل، واضفاء السرور والسعادة متصل، وأما الخطوة الأخيرة فهي نهاية المنى، وهي هدف كل مؤمن في هذه الحياة، إذ يقول سبحانه ''ويدخلهم الجنة عرفها لهم''، كيف يعرفها سبحانه وتعالى لهم؟ قال أهل العلم فيها: يذهب كل شهيد إلى قصره أو قصوره وإلى جنته كأنه مقيم فيها منذ أمد بعيد، وقالوا بل طيبها لهم بأجمل الطيب والعطور، وأقول لماذا لا يكون الاثنان معا؟ تعريف وتطييب؛ ولله الحمد والمنة.
__________________
ما الذي ينقُصُني
مادامَ عِـندي الأمَـلُ ؟ ما الذي يُحزنُني لو عَبسَ الحاضِـرُ لي وابتسَـمَ المُسـتَقبَلُ ؟ أيُّ مَنفى بِحضـوري ليسَ يُنفى ؟ أيُّ أوطـانٍ إذا أرحَلُ لا ترتَحِـلُ ؟! ** أنَـا وحـدي دَوْلَـةٌ مادامَ عِنـدي الأمَـلُ. دولـةٌ أنقى وأرقـى وستبقـى حينَ تَفـنى الدُوَلُ ! |
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| دقائق اللغة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| فـي شيء من اللغــة - يا مريم ان الله اصطفاك | المحكوم بالامل | أسلامنا | 11 | 09-18-2009 05:20 PM |