![]() |
|
|||||||
| منتديات الأطفال أطفال - تربية - تعليم - أدب - تغذية كل مايتعلق بالطفل من تربية وتعليم وتغذية وصحة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
[ مشرفه المنتدى الادبي ]
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: في القُطب الشرقيّ
المشاركات: 3,487
|
د. محمود طافش الشقيرات
تعمل التربية الحديثة على بناء شخصية الطفل من جميع الجوانب المكونة لها، فهي ترعى مراحل نموه جسميا وعقليا ومهاريا وانفعاليا واجتماعيا، وذلك بهدف تعليمه التفكير، وتسليحه بالمهارات، وتجميله بالقيم، وتنمية ثقته بنفسه، فيغدو إنسانا اجتماعيا ناجحا في حياته، وقادرا على الإنتاج والإبداع. غير أن كثيرا من الآباء والأمهات لا يدركون أهمية العناية بانفعالات أطفالهم، وعلى وجه الخصوص خلال مرحلة الطفولة المبكرة، والتي توصف عادة بأنها مرحلة عدم التوازن ؛ وذلك لتوهمهم الخاطيء بأن هذه العناية لا قيمة لها في تربية وجدان الطفل، أو لجهلهم بأساليب العناية بها بصورة صحيحة. فما أهمية اهتمام الوالدين ومعلمات الروضة بهذا الجانب من النمو؟ وما أهم الأضرار التي قد تترتب على إهمال نمو الطفل انفعاليا؟ باديء ذي بدء، من المفيد لتوضيح هذه الأهمية أن نأخذ بعين الاعتبار ما يأتي : ان الانفعالات في مرحلة الطفولة تلعب دورا مهما في تشكيل حياة الطفل المستقبلية. ان سلوك الطفل الانفعالي يرتبط إلى حد كبير بالمؤثرات الخارجية من حوله، ومن أبرز مظاهره الشعور بالخوف والقلق وهما من أشد العوائق التي تحد من نمو الطفل النفسي السليم. ان انفعالات الطفل الصغير تكون في أغلب الحالات حادة ؛ فإما غضب شديد يترتب عليه احتجاج شديد على هيئة صراخ قد يصل أحيانا إلى درجة أن يضرب رأسه بالجدار أو يتمرغ على الأرض يرفسها بقدميه. وإما فرح شديد بما يعطى له من ألعاب أو حلوى أو غير ذلك. ان الطفل في هذه المرحلة المبكرة متقلب المزاج ينتقل من حالة الفرح إلى حالة الترح بسرعة ؛ فقد تراه فرحا جدا، فإذا ما تعرض لمثير بسيط قد ينخرط ببكاء مر، والعكس صحيح ؛ وذلك تبعا للظروف التي يتعرض لها. ان انفعالات الطفل تتمثل في معظم الأحيان في ازدياد إحساسه بالخجل من الغرباء، أو بالغيرة من أخيه الأصغر، أو بالخوف ؛ كخوفه من فقدان أمه التي هي مصدر أمنه واطمئنانه. وفي مرحلة الطفولة المبكرة تبدأ مشاعر الثقة بالنفس تنمو عند الطفل أو تنقص لديه تبعا للمؤثرات التي يتعرض لها، ومن هنا فإن الانفعال المتوازن للطفل يتطلب : توفير البيئة الآمنة التي يشعر فيها بالطمأنينة من خلال الحرص على إيجاد جو أسري يحاط فيه بدفء الأمومة وبالحنان الأبوي. توفير بيئة غنية بالمؤثرات الإيجابية التي من شأنها أن تربيه على القيم السامية، وتنمي وجدانه، وتعمل على تحقيق التوازن لانفعالاته. توفير الظروف الملائمة التي تثير مشاعر الفرح لديه، وتجلب له السعادة باعتدال، وتدريبه على ضبط انفعالاته تدريجيا. اللجوء إلى وسائل التحفيز والتشجيع وتعزيز الأداء الجيد والاستجابات المقبولة ليواظب عليها. عدم تعريض الطفل لانفعالات حادة، واجتناب كل ما من شأنه أن يسبب له الخوف والقلق ؛ كسرد القصص والحكايات الخرافية التي تسبب له الفزع، وعدم توجيه أوامر صارمة إليه بحيث لا يقوى على تنفيذها، أو الالتزام بها، وإنما نستعيض عن ذلك بطلبات هادئة تصاغ بأسلوب مهذب، ولنحرص على أن لا يكون الوالدان والمعلمات مصدرا للقلق أوللخوف الذي يعاني منه الطفل، فقد أشارت دراسة قام بها (هجمان) سنة 1932م إلى « أن خوف الأطفال مكتسب، وأنهم يكتسبونه من محيط الأسرة.» وهذا الخوف من شأنه أن يزعزع ثقة الطفل بنفسه، فلنكن على حذر من ذلك. التجمل بالهدوء عند التعامل مع انفعالات الطفل، وعدم اللجوء إلى الأساليب الصارمة لقمع هذه الانفعالات بالضرب او بالتهديد، لأن العنف قد يترتب عليه إيجاد طفل خاضع محبط مستكين، وبالتالي فإنه يفقد ثقته بنفسه، ولن يكون قادرا على إنتاج أو ابتكار شيء ذي بال، أو ربما يتحول إلى طفل عدواني يتطلع إلى تفريغ انفعالاته بتحطيم الأشياء من حوله أو بالاعتداء على أطفال آخرين. كما أنه من الخطأ تجاهل انفعالات الطفل أو عدم الاهتمام بها لأن ذلك يجعله يبالغ في المشاكسة ليلفت الأنظار إليه. لذلك فإن من الأهمية بمكان الإجابة عن جميع تساؤلات الطفل بصبر ؛ مما يساعد على تخفيف حدة التوتر لديه. التخطيط لمشاركة الطفل في أنشطة تربوية وإسناد دور له فيها ؛ وهذه الأنشطة تساعده على بناء علاقات اجتماعية تهبه الطمأنينة، وتساعد على تحرره من القلق، ومن التعلق الشديد بأمه، ومع مرور الزمن ينضج الطفل، ويتعلم كيف يستطيع التوفيق بين رغباته ورغبات أقرانه والناس من حوله، ثم يأخذ في الاتزان العاطفي شيئا فشيئا. عدم وجود تعارض بين الأساليب التربوية التي يعامل بها الطفل في البيت من قبل والديه ؛ كأن يكون هناك اختلاف بين أسلوب الأب وأسلوب الأم من جهة، وكذلك بين معاملة والديه والمعلمات في الروضة من جهة ثانية. - واخيرا فإن العدل في المعاملة أثناء التعامل مع الأطفال يجلب لهم الطمأنينة، وأما إن حصل تفضيل طفل على آخر، وخصوصا بين الأخوين المتقاربين في العمر فإن ذلك يشعل نار الغيرة في نفس أحدهما ضد الاخر، ومن هنا قد يبدأ الخلل في النمو الانفعالي للطفل. والجدير بالذكر أن جميع عوامل النمو مترابطة ومتكاملة يتمم بعضها بعضا، وهي التي تشكل شخصية الطفل المتزنة الواثقة، أو الخائفة المترددة، فلنكن على وعي بها.
__________________
إنكسر الحلم براحة الإختناق ![]() I only wish that the truth has a tongue كم أتمنى الرحيل ~ |
|
|
|
|
|
#2 |
|
نشميه اردنيه
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: عمان - الأردن
المشاركات: 13,663
|
مشكورة مشرفتنا دموع
على هذه المعومات القيمة |
|
|
|
|
|
#3 |
|
نشميه اردنيه
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,025
|
مشكورة دموع
احترامي
__________________
تذكر كم في المقابر من يتمنون لو تسبيحة يسبحونها أو استغفار ينفعهم عند ربهم أو سجدة تنير قبورهم أو صدقة تظلهم بين يدي الملك الجبار . فقط تذكر ولا تفرط في الفرصة التي بين يديك .... (استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه) سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة الا بالله . اللهم من أراد بي سوءً... فرد كيده في نحره ...
و اشغله في نفسه ... ولا تسامحه بالدنيا و الآخرة |
|
|
|
|
|
#4 |
|
نشميه اردنيه
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: جوا الشنته ، بين الكتب والدفاتر
المشاركات: 3,004
|
يعطيكي العافيه دموع
__________________
.. صحيح (ح‘ـلـــوه) بس مافيني غرور فيني ج‘ــــراءه ح‘ـاضنتهـــا (طفولــــه) واح‘ـب (اج‘ـننهم) تفاكيـر وصـدور واح‘ـب اكون الصعـب مح‘ـدٍ (ينولــه) ..
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
[ مشرفه المنتدى الادبي ]
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: في القُطب الشرقيّ
المشاركات: 3,487
|
الله يعافيكم صبايا
__________________
إنكسر الحلم براحة الإختناق ![]() I only wish that the truth has a tongue كم أتمنى الرحيل ~ |
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| للطفل, أهمية, الانفعالي, العناية, بالنمو |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| للطفل والطفولة | مجنونة بس أمورة | القسم العام | 2 | 12-04-2009 01:08 PM |